العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

ماذا تعرف عن البهرة) 3 )

إنتقال الدعوة الإسماعيلية إلى اليمن

بعد انتقال الدعوة من مصر إلى اليمن وأصبحت تعرف بالدعوة الإسماعيلية الطيبية ، عادت التأويلات الباطنية مرة أخرى إلى الغلو ، مع أن دعاة اليمن أخذوا أكثر تأويلاتهم عن دعاة مصر . وبسبب دخول الأئمة دور الستر ، وعدم وجود دولة للطائفة ، عاد الإسماعيلية إلى التقية والسرية ، بحيث لا يسمح إلا لكبار الدعاة فقط بمعرفة أسرار التأويل . وظل الأمر على ذلك إلى الآن عند طائفة البهرة بفرعيها الداودي والسليماني . [33] ومع اتفاق البهرة مع أسلافهم الإسماعيليين في كل ما يؤولوه ، إلا أنني وجدتهم ينفردون في تأويل بعض الآيات بما يتفق ومزاعمهم .. للتدليل على صحة إمامة  (المستعلي) وفساد إمامة ( نزار)  . يقولون :  [ لما تشاجر عبد الله ونزار – ولداه  –  في الإمامة بين يديه ، قال لهما: لا تتشاجرا ولا تتنازعا ، فليس واحد منكما بصاحب هذا الأمر ، وإنما صاحبه ههنا ، وأشار بيده إلى ظهره ، وكان مولانا المستعلي حينئذ  لم يحمل بعد..! وهذا كان في يوم مشهود ، ومقام غير خفي ولا مجحود ، ثم إنه لما حضرته النقلة إلى دار الكرامة ، وحانت دقيقة الإنتقال ؛ وهو الوقت الذي يعول فيه على النص ، أشار إليه ، ونص مصرحا عليه ، وأمر من حضر بطاعته  وعرفهم ما خصه الله به من وراثة رتبته ومقامه ودرجته ، فأذعن الجميع  طائعين ، وبادروا بشعاره معترفين ، ولم يخالف في ذلك أحد من المخالفين ، والموالفين ، إلا نزار  وشرذمة  من الغلمان .. ثم يقولون :  وإلى هذا أشار الله تعالى بقوله   :  ( واتبعوا ما تتلوا  الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا .. الآية ) [34] ، وذلك أن مولانا المستنصر بالله (ص) من دوره بمنزلة سليمان من دور بني إسرائيل ..؟ وهو المشار إليه بسليمان ، وقد قال النبي (ص ): كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، فسليمان هذه الأمة هو مولانا : المستنصر بالله (ص) ، لأنه واقع في الرتبة والعدد من أئمة دوره موقع سليمان في الرتبة والعدد من أئمة دوره ، فإنه أوتي ملكا لم يؤت  مثله أحد من آبائه طولا وتمكينا ، كما أوتي سليمان ، وسخرت له الريح والشياطين كما سخرت لسليمان ..؟ فتسخير الريح: تأييده في كل مقام ، وتسخير الشياطين له : إنقياد المارقين له ، والمخالفين لأمره ونهيه .

وقوله : ( وما كفر سليمان ) أي : ما كفر مولانا المستنصر بالله ، ولا جحد حقيقة علمه في معنى الإمام من بعده ، بل عقد الإمامة لمولانا المستعلي بالله في يوم النكاح على رؤوس الأشهاد ، ونص عليه في دقيقة انتقاله ، لا موضع تأول فيه ولا اشتباه على أحد من حاضريه ، وكفر بذلك من اتبع الهوى ، ولآثر الدنيا ، إذ كانت الخلافة والإمامة محل المنافسة وباعث الحسد ، ولهذا قال سبحانه : (ولكن الشياطين كفروا ..) أي : هؤلاء الذين شطنوا عن الحق ، وبالغوا في الحيلة ، فضلوا وأضلوا  . ومما يعضد هذا التأويل  ؛ما ورد في أسفار بني إسرائيل ؟! من أن سليمان نص بالإمامة على ولده ( رجيعون ) ..! كما نص مولانا المستنصر بالله ( ص) على مولانا المستعلي بالله ( ص ) فحسده المسمى ( بريعون ) فخرج عليه ، واتبعه جماعة ممن أضلهم بمكره ، واستهواهم بسحره ، وغير لهم نصوص الدين ، وأزالهم عن الصراط الواضح المبين  ،      كما فعل نزار في خروجه على مولانا المستعلي بالله  ( ص )  وكانت الدائرة على ( بريعون ) وأصحابه ، كما كانت الدائرة على نزار وأصحابه ، وكانت العاقبة لابن سليمان صاحب الحق ، كما كانت العاقبة لمولانا المستعلي بالله ( ص ) أمير المؤمنين ، فإن الله قد أنفذ مشيئته الأزلية ، وأحكام قضاياه الكلية ، بصلة حبل الإمامة ، وعصمتها ، وإمحاقه المكر السيئ ممن عاندها  ،  وخالف أمر الله في طاعتها ، فاعتبروا يا أولي الأبصار  . ]  [35]

كما أولوا قوله تعالى: ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها . الآية ) [36] بقولهم : (  لا خلاف بين أهل التأويل أن الآية مثل الإمام ، ويعني بقوله : ( ما ننسخ من آية ) : أي : نؤخر من شخص قد وسم بوسم يوهم فيه الإمامة ، ويعني بقوله : (أو ننسها ) أي : ننقل من إمام حقيقي إلى دار الكرامة ، فإن النسخ هو إبطال حكم متقدم بإثبات حكم متأخر ، وهو مثال تصور الشخص المتوهمة إمامته ، والنسيان هو : انتقال الشيئ من مقر الحفظ ، وهو مثل انتقال الإمام إلى دار الكرامة . وقوله : ( نأت بخير منها ) أي : نأت بإمام الحق ، وهو خير من الشخص المتوهمة إمامته  ،    ومما يؤيد هذا قول الله تعالى : ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) [37] ، فإنه أشار عند جميع أهل التأويل بقوله ( خير ) إلى الوصي ، أو إلى الإمام الحق ،وبـ ( الذي هو أدنى ) إلى الشخص الذي يتوهم أنه إمام وليس بإمام  . ويريد بقوله تعالى :  ( أو مثلها ) أي : يخلف إمام حق بإمام حق مثله ، من عنصره وأصله ، فإن الأئمة في معنى الإمامة متماثلون ، وفي حقيقة التأييد والعصمة متشاكلون . وجعل بإزاء نسخ الآية : الإتيان بما هو خير ، وبل إزاء نسيانها : الإتيان بما هو مثلها . فهل بقي بعد فهم هذا في فعل الأئمة ريب ..؟ أو يكون على وجه حكمتهم اعتراض  بحضرة أو غيب ..؟ يا هؤلاء أما تعلمون أنكم إلى الإمام الحاضر في الإستضاءة بتعليمه وإرشاده ، وتحصيل المعارف التي لا تحصل إلا من جهته ، وتلومون أهل الظاهر في الاستبداد بآرائهم ، والسكون إلى أهوائهم ، فكيف تأتون إلى أعظم الأمور قدرا ، وأخفاها علما ، وهي الإمامة ، تحكمون فيها آراءكم ، وتتبعون فيها أهواءكم ، إن هذا لهو الضلال البعيد ، والخسران المبين)([38] )

            ونقول : إن هذه التأويلات فاسدة ، لأنها مخالفة لمنطق اللغة ، وضوابط التفسير التي أجمع عليها ثقات العلماء والمفسرين ، ولا يوافق عليها النقل الصحيح ، ولا العقل الصريح ، فهؤلاء اعتقدوا أشياء في أذهانهم ، وآمنوا بمذاهب وأفكار معينة ، وأرادوا إخضاع  آيات القرآن لها ، لتدل على مزاعمهم ، فهم حرفوا ألفاظه  عن مظانها  اللغوية ، وأخرجوا الآيات عن نسقها وسياقها ، وخالفوا قواعد التفسير ، فكان فعلهم هذا أقرب إلى التحريف منه إلى التأويل أو التفسير ، بل هو تلاعب بمعاني آيات القرآن ، وإخراج لها عن معانيها الحقيقية ، وهذا ما يهدف إليه هؤلاء الغلاة . والبهرة كبقية الإسماعليين ، بل كبقية الغلاة الذين حفلت بهم كتب المقالات والفرق ، أولو كل شيئ ،  ونظرة إلى تفسير ( مزاج التسنيم ) لمفسر البهرة السليمانية : ضياء الدين إسماعيل بن هبة الله  تجد أنه أول العقائد ، والأسماء والصفات ، والعبادات ، وقصص القرآن ، فأخذ يقول ما لا يفهم ، أو لا يفهم ما يقول .. وأكتفي بذكر مثال علي تأويلات البهرة  الإسماعليين للصلاة .. إذ استقصاء تأويلاتهم لا يتسع لها مثل هذا البحث ..

قال ضياء الدين إسماعيل بن هبة الله الإسماعيلي في تأويل قوله تعالى : [ (فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ) [39] .( فأقيموا الصلاة ): أي الدعوة إلى الميم ( محمد – صلى الله عليه وسلم  ) .  (وآتوا الزكاة ): سلموا لأمر الفاطر ( أي : فاطمة )  ( واعتصموا بالله ) : يعني العين ( أي : علي )   ، ( هو مولاكم ) : ولي أمركم في السابق واللاحق .  (فنعم المولى ) : يعني بتدبيره لكم .    (ونعم النصير ) : يعني باحتجابه بكم ، وإلهامه لكم  ، وإقداركم على ما تريدون في تدبير الخلق ، فافهموا يا معشر المؤمنين ما سيق إليكم من هذه الحكم ذات السر المصون ..؟! ] [40]

 وقال في تأويل قوله تعالى : [ ( ربنا ليقيموا الصلاة) يعني : الدعوة الظاهرة . ][41]

 وقال في تأويل قوله تعالى : [( والذين هم على صلواتهم يحافظون ) يعني : يحافظون على الاتصال بالطاعة للحدود ، لكي يتصلوا بهم بالانضمام][42]وقال الداعي إدريس عماد الدين  في تأويل قوله تعالى : [ ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ..) يعني : إذا نودي للصلاة ، وهي الدعوة إلى علي ،  ( من يوم الجمعة ) أي : من محمد الجامع للشرائع ( فاسعوا إلى ذكر الله ) أي : أطيعوا محمدا في علي ، والنص عليه .     (وذروا البيع ) أي :  ذروا البيعة ..؟ لغيره   ] [43]

وقال الداعي جعفر بن منصور اليمن : [ في قوله تعالى : (الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) الصلاة : الحسين والأئمة من ولده ، ( ومما رزقناهم ينفقون ) : هي الزكاة المؤداة إلى أهلها] [44]

        وقال في تأويل قوله تعالى : [  (فلا صدق ولا صلى ): ( الصلاة : الطاعة للوصي ، وللأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده ) ] [45]

     ولو تتبعنا تأويلات بقية الدعاة للصلاة ، لوجدناهم يتلاعبون بآيات القرآن الكريم حسب أهوائهم وأغراضهم ، ويتعارضون ويتناقضون في تأويل الشيئ الواحد ، مع زعمهم المستمر بأن تأويلاتهم مأخوذة عن إمامهم المعصوم . والحقيقة أن هؤلاء الغلاة أدركوا أن الإسلام عقيدة  وشريعة ، وكل متكامل ، فهدفوا من خلال هذه التأويلات إلى مقاومة الإسلام ، ومحاولة هدمه من الداخل ، حاملين ظواهر الشريعة على معان باطنية لا تدل عليها تلك الظواهر ، ولا دلالات اللغة ، ولا سياق الكلام  . والله سبحانه حينما أوجب التكاليف على المكلفين ، لم يستثن منهم الأنبياء ، مع أنهم أعلى الخلق درجة ، واصطفاء ، فالأنبياء مكلفون بالعبادات والتكاليف كسائر الخلق ، قال تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) [46] ، ولو تدبرنا آيات القرآن الكريم لوجدنا أنه كلما ازداد الإنسان قربا من الله سبحانه ، كلما زيدت عليه التكاليف . لقد صلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى تورمت قدماه ، وجاهد في سبيل الله ، وكان من الصائمين القانتين ، وعبد ربه حتى أتاه اليقين   ، وكذلك فعل خلفاؤه الأبرار . إن الإلتزام بالتكاليف هو سبب الكمال ، والتخلي عنها هو سبب النقص ، وقد بين الله سبحانه في كثير من آيات القرآن أن أصحاب النار وأهلها يوم القيامة ، هم الذين قد أعفوا أنفسهم من التكاليف ،  قال تعالى :  ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) [47]. فهذه التأويلات فاسدة ، لما ينتج عنها من نتائج فاسدة ، لأنهم بتأويلاتهم رفعوا التكاليف ، وتركوا الفرائض والسنن ،  وهذا وحده كفيل بالحكم عليهم ، وعلى تاويلاتهم ، بأنها : خارجة عن المنهج الإسلامي ، ومخالفة لإجماع المسلمين .

المراجع

[33] – انظر : د. محمد كامل حسين : طائفة الإسماعيلية ، ص 162-165 ، باختصار . والحبيب الفقي : التأويل أسسه ومعانيه في المذهب الإسماعيلي ، ص 9-53. والداعي الإسماعيلي جعفر بن منصور اليمن : كتاب الكشف ، ص 66 . والداعي إدريس عماد الدين القرشي : زهر المعاني ، ص 299 .

[34] – سورة البقرة : آية / 102.

[35] – انظر رسالة : الهداية الآمرية في إبطال دعوى النزارية ، ص 15- 16 .

[36] – سورة البقرة : آية / 106 .

[37] – سورة البقرة : آية / 61.

[38] – رسالة : الهداية الآمرية : ص 20-21.

[39] – سورة الحج : آية / 78 .

[40] – ضياء الدين السليماني : تفسير مزاج التسنيم ، ص 260 .

[41] – المرجع السابق : ص 101، والآية جزء من الآية ( 37) في سورة إبراهيم .

[42] – المرجع السابق : ص 363، والآية في سورة (المؤمنون ) رقم : ( 9) .

[43] – الداعي إدريس عماد الدين : زهر المعاني ، ص 15 .  والآية  رقم( 9 ) في سورة الجمعة

[44] – الداعي جعفر بن منصور اليمن : كتاب الكشف ، ص 38 ، والآية جزء من الآية رقم ( 3 ) في سورة البقرة .

[45] – المرجع السابق : ص 44 . والآية رقم (31) في سورة القيامة .

[46] – سورة النساء : آية / 103 .

[47] – سورة المدثر : آية / 42.

إنتهى الموضوع بحمد الله ولنتأمل ولنعتبر ، فما هؤلاء البهرة أو الإسماعيلية أو أية طائفة من الطوائف وأي مذهب من المذاهب يبتعد عن القرآن والسنة ورجالها الأولون كالصحابة الكرام ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فلاشك أنه ساقط في نار جهنم على رأسه في حين يعتقد أن الضلالات التي تعلمها وورثها ستقوده إلى الجنة ، فخذوا الحذر وانقذوا أنفسكم من نار جهنم وانبذوا مذهب  هؤلاء البهرة أو الإسماعيلة أو مجوس التشيع وغيرهم من المنحرفين عن مذهب أهل السنة والجماعة ،فما هؤلاء إلا ضالون مضلون فلا يضلونكم كما ضلوا من قبل .

                           د .  سامي عطا حسن

 

 

 

 

   
 
هل يكره آل البيت الصحابة ؟
صدقات السنة والشيعة
تباً لك ياخميني المجرم
أيهما أخطر على العرب؟
المؤامرة ضد السنة
اذبح واربح
إذابة الجليد
احذروا جواسيس الصفويين
إحياء إرهابية
اتـفـاق الدجـالين
أبو درع
إباحية في الحسينية
كلهم ضد أهل السنة
صنوبري يحذر
زوجتي عاهرة
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 18/01/2022 07:14:55 ص  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع