العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

دَولَة الفَاطِميّين العبيديين 1

الخلفاء الفاطميون، نسبهم ومذهبهم:
لمن ينتسب الخلفاء الفاطميون؟ وما هو مذهبهم؟

ينتسب هؤلاء إلى جدهم الملقب بالمهدي، أول خلفائهم ببلاد المغرب، ويزعم أتباعه أن اسمه هو عبيد اللّه بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق. ولذلك فإن الإسم الأقرب لهذه الدولة المارقة هو العبيدية ولاعلاقة لها بفاطمة الزهراء عليها السلام لأنهم بارعون في الإنتساب الكاذب لآل البيت عليهم السلام.

وهم من فرقة الإسماعيلية، احدى فرق الشيعة، والإسماعيلية يوافقون الإمامية الاثني عشرية في سوق الإمامة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى الإمام جعفر الصادق، ثم يختلفون معهم في أن الإمامة بعد ذلك ليست للإمام موسى الكاظم ولكن لأخيه إسماعيل،أي أنهم اختلفوا عن الشيعة الإثنا عشرية في سلسلة الأئمة ،فكان لهم أئمتهم الذين يختلفون بهم عن بقية الشيعة الإثنا عشرية وإن كان الإثنا عشرية والإسماعيلية يتفقون على اختلافهم وتنافرهم عن أهل السنة الذين يؤمنون بالشورى واختيار الأصلح للحكم بينما الأساس عند الشيعة الإثنا عشرية هو تسلسل الإمامة أو من ينوب عن الإمام حتى وإن لم يكن مؤهلاً ، ولذلك كثر في الشيعة على وجه العموم سواءً كانوا إثنا عشرية أو إسماعيلية أو غيرهم من الطامعين بالزعامة غير المشروعة وبالاستيلاء على أموال الأتباع يصرون على أنهم يمثلون الإمام الحقيقي ويحاربون من لا يقول بقولهم حتى لايشاركونهم بالسيطرة على أموال وعقول وأعراض الأتباع وقد انعكس ذلك على فتاواهم المخالفة للدين وللشرع  .

  ثم ساق الإسماعيلية الإمامة بعد إسماعيل الذي لايعترف بإمامته الإثناعشرية إلى إبن إسماعيل محمد، ثم إلى ابنه جعفر، ثم إلى ابنه محمد الملقب بالحبيب، ثم إلى عبيد اللّه الملقب بالمهدي أول خلفاء الفاطميين، ثم الى ابنه العزيز، ثم ابنه الظاهر، إلى ابنه المستنصر باللّه أبي تميم خامس خلفائهم بمصر، وهنا يفترق الإسماعيلة إلى فرقتين: إحداهما تقول: إن الإمامة انتقلت من المستنصر إلى ابنه المستعلي، وأخرى تقول: إنها انتقلت إلى ابنه نزار. ، وتسمى الدولة الفاطمية كذلك بالدولة  العبيدية نسبة إلى عبيد اللّه المهدي أول خلفائهم.

الفرق بين الإسماعيلية والاثني عشرية:
تفترق الإسماعيلة عن الإمامية في جهات:
«منها»: الاختلاف بينهما في عدد الأئمة، واشخاصهم بعد الإمام الصادق.
و «منها»: إغراق الإسماعيلية في تأويل آيات القرآن، وسنن النبي على موافقة أساسهم بما لا يتحمله اللفظ، ولا يشهد عليه شاهد من عقل أو نقل أو إجماع. أما الاثنا عشرية فيتركون بعض الآيات التي يشتبه معناها على العقول، كفواتح السور وما إليها، يتركونها بدون تأويل، ولا يؤولون آية أو حديثاً إلا بشروط:

و «منها»: أن الدعوة الإسماعيلية تغمرها أمواج من السرية والتخفي، حتى التبست عقيدتها على أكثر الباحثين، أو الكثير منهم، أما تعاليم الاثني عشرية فتلجأ إلى التقية وخاصة ضد أإبياء السنة وحكامهم الذين قربوا الشيعة الإثنى عشرية ومكنوهم من المناصب على حساب بني جلدتهم من أهل السنة حتى تمكنوا في بعض الأحيان من اقتلاع الحكام السنة الأغبياء الذين صدقوهم وقربوهم وجعلوا منهم وزراءهم

وقد تجاوز الإسماعيلية الحد في التستر واستعمال التقية ، «فكانوا سنّيين مع أهل السنة، وشيعيين مع الشيعة، ومسيحيين مع المسيحية». أما الاثنا عشرية فيستعملون لخداع أهل السنة إلى حين التمكن من الاستيلاء على أموالهم والاعتداء على أعراضهم كما هو الحال اليوم في إيران وسوريا والعراق واليمن ولبنان. وحتى الشيعة من غير أبناء سادتهم وزعماءهم لايسلمون من شرهم ويعتبرونهم عبيداً عندهم يأمرونهم فيطيعونهم بكل غباء .

و «من الاختلافات بين الإسماعيلية والإثنا عشرية  أن الإسماعيلية ينشرون تعاليم عقيدتهم، ومبادئ مذهبهم على خطوات، ولهم دعاة يتدرجون في مراتب العقيدة من المعلومات البسيطة، حتى يصلوا بالمستجيب إلى مبادئ فلسفية عميقة لا يفهمها إلا القليلون. ولكن الدرجات والمراتب عند الاثني عشرية تختلف عن تلك التي يسير عليها الإسماعيليون.

وقد خلط كثير من الكتاب والمؤرخين بين الإسماعيلية، والاثني عشرية، ولم يميزوا بين الفرقتين، ولكن في الواقع لايجمعهم إلا كراهية أهل السنة.

ومهما يكن، فلسنا في شيء من بيان عقائد الإسماعيلية، وفلسفتهم، وإنما غرضنا الأول أن نعرّف القراء بالدولة الفاطمية، وخلفائها في المغرب ومصر، ومكانها من التاريخ وتأثيرها في نشر التشيع.

عبيد اللّه المهدي:

كان في عهد العباسيين رجل يدعى أبو عبد اللّه الشيعي، وكان قد ولي الحسبة في بعض أعمال بغداد، وكان في أول الأمر يعتنق عقائد الاثني عشرية، واتصل بمحمد المعروف بالحبيب والد عبيد اللّه المهدي، فأقنعه بالعدول عن مذهب الاثني عشرية، واعتناق الإسماعيلية، فاعتنقها، وأخلص لها، وأصبح من أعظم دعاتها.
وذهب أبو عبد اللّه الشيعي إلى بلاد المغرب يبشر بالإسماعيلية، ويمهد لخلافة المهدي، فاتبعه بعض أهلها، وترأس عليهم رئاسة دينية، وقرر لهم مذهب الإسماعيلية، فاتبعوه وتمسكوا به، ولما اطمأن إلى طاعتهم ألف منهم جيشاً، وثار به على الحاكم، وهو ابراهيم بن الأغلب، وانتزع منه الحكم، وسلمه إلى المهدي لقمة سائغة، وذلك سنة 296 هجري، وتلقب المهدي بأمير المؤمنين، ولم يلبث أن دوّن الدواوين، وجبى الأموال، واستقر قدمه بالبلاد.
واصطدم المهدي بدولة الأدارسة، وساهم إلى حد كبير في إزالتها، كما اصطدم مع الأمويين في الأندلس، وأزال دولة الأغالبة كلية، وخضع له المغرب الأقصى، وتونس، ودخلت القبائل بكاملها في طاعته، وبعد أن استقر له الملك، فتك بأبي عبد اللّه الشيعي، لثقة الناس به، ومكانته بين أهالي المغرب مما أثار حنق المهدي عليه.

ورأى المهدي أن يبني حاضرة في مكان متوسط يتخذها حصناً يعتصم به عند الحاجة، ويوجه منه هجماته إلى الخارجين عليه، فبنى مدينة أسماها المهدية تقع على بعد ستين ميلاً جنوبي القيروان، يحيط بها البحر من ثلاث جهات، وبعد أن انتهى من بنائها أنشأ مدينة أخرى بجوارها أسماها زويلة، نسبة إلى أحدى قبائل بلاد المغرب، ومات سنة 322، وقام بالأمر بعده ابنه أبو القاسم محمد الملقب بالقائم بأمر اللّه.

القائم بأمر اللّه:

وما آلت الخلافة إلى القائم بأمر اللّه، حتى اندلعت نار الثورة في أجزاء المملكة، وانحاز بعض الزعماء إلى عبد الرحمن الناصر الأموي بالأندلس، وثار على القائم خارجي يدعى أبا يزيد عرف بعدائه للإسماعيلية، وقد اجتمعت عليه سائر الخوارج، وقويت به شوكته، وأخذ عليهم البيعة لنفسه على قتال الإسماعيلية، واستباحة الغنائم والسبي. وحاصر أبو يزيد المهدية عاصمة الخلافة، وعظم البلاء على أهلها، حتى أكلوا الدواب والميتة، وخرج أهلها مهاجرين إلى مصر وطرابلس وبلاد الروم، وكان أصحاب أبي يزيد يأخذون من يخرج من المدينة، ويشقون بطنه طلباً للذهب، وكان الغوغاء تتوافد على أبي يزيد من كل ناحية ينهبون ويقتلون، حتى افنوا ما كان في أفريقيا1 ، ولما لم يبق ما ينهب تركوه في قلة استطاع القائم بأمر اللّه أن يتغلب عليها.

مات القائم سنة 333 ، وتولى بعده ولده إسماعيل الملقب بالمنصور.

المنصور:

وكان المنصور من أهل الشجاعة والفصاحة والتدبير، فعمل على تقوية جيوشه عدة وعدداً، وطارد الخارجي أبا يزيد الذي أوشك أن يودي بدولة الفاطميين من قبل، وأوقع الهزيمة بجيشه، حتى انتهت فتنته بالقبض عليه، ومات متأثراً بجراحه، وساءت حال البلاد من جراء هذه الثورة، وأثرت في موارد الدولة، فشرع المنصور بالعمل على انعاش البلاد، وإعادتها إلى ما كانت عليه، وأنشأ أسطولاً كبيراً، وأسس مدينة المنصورية، واتخذها عاصمة لدولته.

مات المنصور سنة 341، وآلت الخلافة إلى ولده المعز لدين اللّه.

المعز:

كان المعز لدين اللّه مثقفاً، ومولعاً بالعلوم والآداب، كما عرف بحسن التدبير، واحكام الأمور، لذا دانت له قبائل البربر، وأطاعته على ما بينها من اختلاف، وقد رأى بعد أن استتب الأمن في ربوع المغرب، واطمأنت به الحال أن يعد العدة لغزو مصر، لثروتها وموقعها الجغرافي الذي يمهد السبيل لامتداد النفوذ والسيطرة على كثير من الأقطار، بخاصة الشام والحجاز، وكان هذان القطران خاضعين للأخشيديين حكام مصر في ذلك الحين.

وفي سنة 356 أمر المعز بإنشاء الطرق، وحفر الآبار في طريق مصر، وأقام المنازل على رأس كل مرحلة، ولما وصلته الأخبار بوفاة كافور سنة 357 أخذ في إعداد الجيش والمال، وبعث إلى دعاته في مصر يعلمهم بعزمه، ليمهدوا سبل الغزو، وعهد إلى قائده جوهر الصقلي بقيادة الحملة، فسار جوهر بجيشه سنة 358، حتى وصل برقة، فقدم له صاحبها الطاعة، ثم مضى إلى الإسكندرية، فدخلها من غير مقاومة.
ولما وردت أخبار جوهر إلى الفسطاط تألف وفد من الأكابر، وفاوضه في تسليم المدينة، وانتهت المفاوضة بكتاب الأمان، ولكن فئة من الجنود المصريين الذين كانوا في خدمة كافور لم يرضوا عن عقد الصلح، وأعلنوا الحرب، ودار القتال بينهم وبين جيش جوهر، فقتل منهم عدد كبير، وطلب الباقون منهم الأمان من جديد، فأجابهم جوهر، وأعاد الأمان.

وهكذا زال سلطان الأخشيديين والعباسيين عن مصر، وأصبحت هذه البلاد ولاية تابعة للدولة الفاطمية التي امتدت من المحيط الاطلسي غرباً إلى البحر الأحمر شرقاً، ونافست الدولة الفاطمية الشيعية بغداد حاضرة الدولة العباسية السنية المتداعية، وكان لتلك المنافسة أبعد الأثر في الحضارة الإسلامية. (تاريخ الدولة الفاطمية لحسن إبراهيم ص 147 طبعه سنة 1958).

الجامع الأزهر ومذهب التشيع:

في سنة 358 وضع جوهر أساس مدينة القاهرة التي لا تزال إلى اليوم، وبعد إكمالها اتخذها عاصمة للدولة الجديدة. ورأى جوهر أن لا يفاجئ أهل السنة في مساجدهم بشعائر المذهب الشيعي المنحرف عن الدين الإسلامي، خشية أن يثير حفيظتهم، فبنى الجامع الأزهر، وعقدت فيه حلقات الدرس، وكانت تركز اهتمامها على نشر المذهب الشيعي بين الناس مثلما يفعل مجوس التشيع الإيراني اليوم.

ومنع جوهر من لبس السواد شعار العباسيين، وزاد في الخطبة: «اللهم صل على محمد المصطفى، وعلى علي المرتضي، وفاطمة البتول، والحسن والحسين
سبطي الرسول» كما أمر أن يؤذن في جميع المساجد بحي على خير العمل، واستمرت شعائر التشيع ، والتدريس في الأزهر على المذهب الشيعي، حتى جاء صلاح الدين الأيوبي، فقضى على الخلافة الفاطمية، ومذهب التشيع، وكل ما يمت إليه بصلة، وقد ذكر ذلك في كتاب «الشيعة والحاكمون».
توجه المعز إلى مصر:

لما أيقن المعز أن دعائم ملكه توطدت في مصر والشام سار إليها من إفريقيا بأهله وأمواله في ركب هائل، فوصل الإسكندرية سنة 362، فخف أكابر المصريين إلى لقائه وتحيته، وانتقل منها إلى القاهرة عاصمته الجديدة، واستقرت الخلافة الفاطمية بمصر، وامتد سلطانها من أواسط المغرب إلى شمال الشام، ولكن لم يمض إلا القليل حتى زحف القرامطة إلى الشام، وانتزعوها من يد نائب الخليفة الفاطمي، ثم توجهوا إلى مصر بقيادة زعيمهم الحسن الأصم، والتقت جيوش المعز بالغزاة على مقربة من بلبيس في أواخر سنة 363، وأوقعت بهم هزيمة فادحة.

ومات المعز سنة 365 بيد أنه لم يغادر هذه الحياة، حتى كانت الخلافة الفاطمية تبسط سلطانها وإمامتها على المغرب ومصر والشام، حتى حلب والحرمين.

وخلف المعز ولده أبو منصور نزار الملقب بالعزيز باللّه.

                             يتبع

                  محمود الجوهري

 

 

 

   
 
أتمتدحونه أيها المغفلون 5
أتمتدحونه أيها المغفلون4
أتمتدحونه أيها المغفلون3
أتمتدحونه أيها المغفلون2
أتمتدحونه أيها المغفلون1
تناحر البعثيين
الغزو النسوي العلماني
العيون الإيرانية لا تدمع أبداً
التشيع الصفوي
يوتيوب المجرم الإرهابي جهيمان العتيبي وإحداث القطي
عمر (3)
عمر (2)
عمر (1)
إنتبهوا إنتبهوا إنتبهوا
لقمان سليم
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 26/09/2021 02:35:26 ص  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع