العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

                      عبدالناصر وعبدالكريم 2

في الجزء الثاني من موضوع عبدالناصر وعبدالكريم لن ندخل في أية تفصيلات نظرية أو عملية ، ولكن سنركز على الخلاف بين جمال عبد الناصر وعبد الكريم قاسم الذي سرعان ما ظهر، وبدا الأمر وكان هذا الخلاف يُهدٌدُ زعامة جمال عبد الناصر الذي لم يكن ليقبل بتهديد زعامته مهما كان الثمن، وهكذا تسارعت خطوات الخلاف بفضل الإعلام المصري القادر على تأجيج أي خلاف حتى من دون سبب جوهري، وكلما ازدادت نيران حملات الإعلام بينهما كان غضب جمال عبد الناصر يزداد اشتعالا، وكلما ازداد غضب جمال عبد الناصر اشتعالا كانت حملات الإعلام تزداد حدة،  و هكذا كان جمال عبد الناصر يُجيد تصوير نفسه في موقع رد الفعل أو في موقع المفعول به الذي لا يجوز له أن يصمت تجاه الاستفزاز أو تجاه الخطأ أو تجاه الانحراف عما يصوره هو بوصلة للعمل الصائب.

ضربة من عبد الناصر

ومن دون أن ندخل في أية تفصيلات من التفصيلات الكبيرة المتاحة عن إعلام وصُحُف تلك الفترة التي سخرها عبدالناصر لشيطنة الإخوان المسلمين وضربهم رغم أنه كان في الأصل تربى بينهم ونشأ في كنفهم ضد الاستعمار ،ولكنه أراد الاستفراد بالزعامة من دونهم ، وبعد أن استتب له الأمر شجع مخابراته التي في دمشق والتي في القاهرة على أن توجه ضربة انقلابية ضخمة لنظام عبد الكريم قاسم للخلاص منه، فإذا لم تكن الناصرية قد شاركت في إزاحة نوري السعيد وقتله فإن من واجبها الآن أن تزيح الشيوعي عبد الكريم قاسم لكي يكون لها الحق في ان تقول إنها صانعة الثورة وليست باعثة لها فحسب.

وهكذا تورط نظام جمال عبد الناصر بكل وضوح وقسوة فيما سُمي في الإعلام الناصري بثورة الموصل وفيما وصف في الإعلام العراقي بأنه الحركة التي قادها العقيد عبد الوهاب الشواف (1916 ـ 1959) في 8 مارس 1959 أي قبل مرور ثمانية شهور من عمر نظام عبد الكريم قاسم ،وهي علامة على أن أمر هذه الثورات الثلاث: (23 يوليو 1952 و14 يوليو 1958 و8 مارس 1959) لم يكن وطنيا مائة بالمائة وإنما كان يستفيد أيضا من حركات توجيه عن بعد تملك الكثير من المقومات في العمل على الأرض وتحت الأرض.

بدأ العقيد عبد الوهاب الشواف حركته بثقة متناهية في إمكان نجاح التمرد على  عبد الكريم قاسم وأعلن ثورته من محطة إذاعية محلية لكن نظام  جمال عبد الناصر كله كان وراء هذه الثورة إلى حد أنه بشر بنجاحها في الإذاعات الكبرى التي كان النظام المصري يمتلكها. خاصة مع نفور العرب من عبدالكريم قاسم الذي بدأ يتحرش بجيرانه ويكيد لهم كيداً شيوعياً ، ومن نفور العراقيين منه بسبب شعاراته الجوفاء التي لم تحدث تغييراً إيجابياً في المجتمع العراقي .

نجح عبد الكريم قاسم في أن يقصف الحامية التي كانت تضم قوات العقيد الشواف في الموصل، حتى جُرح الشواف نفسه ونقل إلى المستشفى فتصدى له أنصار عبد الكريم قاسم الشيوعيين وقتلوه ثم سرعان ما أعدم قاسم مجموعة من خيرة الضباط مع الشواف.

بعد ذلك كشر عبدالكريم قاسم عن أنيابه وظهر على حقيقته الدكتاتورية حينما كانت ردة فعله على حركة العقيد الشواف عنيفا فقد حاكم 75 من ضباط الجيش والمدنيين وصدرت الأحكام بإعدام 29 من الضباط والمدنيين وحكمت بالسجن المؤبد والأشغال الشاقة على 27 من الضباط والمدنيين على حين برٌأت المحكمة 18 من الضباط والمدنيين.

وفي فبراير 1959 أعدم عبد الكريم قاسم الطيارين الأربعة الذين حاولوا قصف وزارة الدفاع وفي 25 أغسطس 1959 أُعدم ستة آخرون كان قد صدر حكم بإعدامهم في 9 أغسطس 1959.

وفي 20 سبتمبر 1959 أعدم من اعتُبروا زعماء الحركة وكان من بينهم الزعيم ناظم الطبقجلي والعقيد رفعت الحاج سرى وآخرون بينما خُفٌضت أحكام الإعدام في 19 سبتمبر 1959 عن سبعة ممن كان قد صدر الحكم بإعدامهم. وهكذا فإن 22 ممن اتهموا بالاشتراك في ثورة العقيد الشواف أعدموا بالفعل.

قلب نظام الحكم

قبل هذا كان عبد السلام عارف الرجل الثاني في نظام عبد الكريم قاسم قد أُبعد عن منصبه في 20 سبتمبر 1958 أي بعد عشرة أسابيع من قيام الثورة وعُيٌن سفيرا في ألمانيا الغربية لكنه عاد إلى العراق وفي 5 نوفمبر اتُهم بمحاولة اغتيال قاسم وقلب نظام الحكم وحوكم، وحكم عليه بالإعدام في يناير 1959.. وبقي هكذا محكوما عليه بالإعدام إلى ان صدر عفو عنه في ديسمبر 1962.

من الطريف أن العقيد الشواف نفسه كان ضد عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف على حد سواء. وبعد محاولة انقلاب العقيد الشواف بشهور تعرض عبد الكريم قاسم لمحاولة اغتيال جريئة في 27 أكتوبر 1959 قُتل فيها سائقه ومرافقه لكنه نجا من هجوم هذا الاغتيال الذي اشترك فيه الطاغية صدام حسين نفسه الذي أذاق العراقيين والعرب الأمرين حينما تولى الأمر بعد ذلك.

لم تكن بداية عبد الكريم قاسم عدوانية حتى يطمئن له العراقيون والعرب وأعلن انسحاب العراق من حلف بغداد وبالتالي فقد الحلف مبرر وجوده في بغداد نفسها، وارتبط بهذا خروجه مما كان يعرف بالاتحاد الهاشمي بين العراق والأردن ، وهو الأمر الذي لو كتب له النجاح لكان حال العراق والأردن أفضل مما عليه البلدين في الوقت الحاضر ، ولكن للأسف فقد تم تمزيق شطرين عربيين وأعلن التحول من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري مباشرة ،وهو الذي مهد لحكم الطغاة في العراق إلى يومنا هذا.

 ومع أن معظم الناس يعتقدون أن قاسم كان رئيسا للجمهورية فإنه لم يتول هذا المنصب وإنما أسنده إلى الفريق محمد نجيب الربيعي الذي كان يحركه بيده فظل رئيسا للجمهورية حتى خلعه و حل محله عبد السلام عارف في ثورة فبراير 1963.

 وقد اعتقل عبد الكريم قاسم كل من أمكنه اعتقالهم من أفراد العائلة الملكية والنظام الملكي والمقربين من النظام السابق ، كما ألغى معظم المراسيم والقوانين التي صدرت في عهد نوري السعيد وكان جاهزا ببدائلها كما هي عادة الإنقلابيين، وأطلق سراح المعتقلين المعارضين ، كما ألغى القرارات التي كانت قد صدرت بنزع جنسية بعض العراقيين الذين كان أغلبهم من ذوي الولاءات المتعددة ،وأعلن على عكس ما حدث في ثورة 23 يوليو في مصر حينما قيد عبدالناصر الحريات العامة والحريات الحزبية، بل إن قاسم أصدر دستورا جديدا سُمٌي دستور 1958 وهو دستور مؤقت بالطبع، وقد استرضى بعض الطامحين للحكم حينما قاموا بثورة على النظام الملكي وكانوا خلف حركة انقلاب 1941 ،وأصدر النصوص على أن هذه الحركة التي عُرفت باسم ثورة رشيد عالي الكيلاني هي حركة تحريرية وطنية، لكن المذهل أن السياسي العظيم رشيد علي الكيلاني نفسه الذي كان لا يزال على قيد الحياة سرعان ما تعرض للاتهام من نظام عبد الكريم قاسم المتقلب المزاج بعد ذلك.

على صعيد التنمية والاقتصاد أصدر عبد الكريم قاسم قانون الإصلاح الزراعي وألغى ما أسماه نظام الاقطاع والعشائر، وأعلن عن انسحاب العراق من منطقة الجنيه الإسترليني، واستعاد بعض الأراضي التي كانت مُخصٌصة لشركات النفط لاستكشاف النفط بها (يُقال إنه استعاد 99% من هذه الأراضي) ،وقام بذلكعلى العكس من دول الخليج الذكية التي استفادت من الخبرة البريطانية في هذا المجال فتمتعت وشعوبها بالرخاء والتقدم إلى يومنا هذا،وعُني قاسم بخُطط الإسكان وتوزيع المساكن على الضباط وضباط الصف لاسترضائهم ، كما شرع في بناء المستشفيات والمدارس والطرق وبدأ خطط التسليح مع الاتحاد السوفييتي ، فقد كان ينوي الارتباط بالشيوعيين السوفييت ضارباً بالعرب والمسلمين عرض الحائط.

تفوقه على عبد الناصر

ورغم تهوره واندفاعه فقد حرص على أن الظهور بمظهر الزعيم العربي الثاقب الفكر البعيد النظر الحريص على عدم الانفعال قدر المستطاع . وكان هذا من أسرار تفوق خطابه على خطاب عبد الناصر.

ومن دلائل تناقضه أنه أراد الهجوم على الكويت واحتلالها في نفس الوقت الذي بدأ في دعم حركات التحرير في ساحل عمان، والخليج العربي والجنوب العربي.فكان ينوي الشر لقطر عربي فاعل في خدمة القضايا العربية وفي نفس الوقت يساند شقيقات ذلك القطر.

أظهر عبد الكريم قاسم نفسه كأحد دعاة إنشاء دولة فلسطينية ، لكي يجعل من هذه الدعوة سلاحا يوجهه لعبدالناصر وللملك حسين ، ودأب على الإيحاء بأن عبد الناصر والملك حسين لا يُشجٌعانه في هذه الخطوة، ونالت دعوته بإنشاء جيش التحرير الفلسطيني صدى إيجابيا عند الفلسطينيين،وتباعداً عن الملك حسين الذين دخلوا في صراع معه بعد ذلك ،وكان أن يبد معارضيه من الفلسطينيين لولا تدخل دول الخليج العربي وخاصة الكويت الذي أنقذ الشيخ سعد العبدالله ياسر عرفات ونقله بنفسه إلى خارج الأردن ، ولكن كان جزاء الكويت أن أيد ناكر الجميل ياسر عرفات الطاغية صدام حسين في غزوه للكويت واستعمارها والتنكيل بأهلها. 

كانت المُحصٌلة النهائية لوجود عبد الكريم قاسم في حكم العراق أن العرب فتحوا أعينهم على نموذج ناصري آخر، وصفه العرب الماركسيون في مجالسهم ومنتدياتهم بأنه أكثر جدية وأكثر جنونا. إلا أن المعارك الإعلامية بين الرجلين أدت إلى تمزيق ثياب كل منهما للآخر.

وإذا كان هناك سبب حقيقي لنجاح الانفصال السوري عن مصر في سبتمبر 1961 فإنه يتمثل في وجود عبد الكريم قاسم وخطبه الفاضحة لديكتاتورية جمال عبد الناصر وبيروقراطيته وسوء إدارته في سوريا وفي غير سوريا، وكان العداء بين الرجلين والنظامين سافرا ومعلنا وبخاصة بعد مشاركة مصر العلنية في تمرد أو ثورة العقيد الشواف (1959). وكان ذلك بداية تمزق الصف العربي في العصر الحديث الذي أدى إلى شل قوتهم وهدر أموال وتبخر أحلامهم ، خاصة مع سوء وأكاذيب قيادات الثورات العربية في كل مكان.

كانت نتيجة الهجوم الناصري تتمثل تبني الفكر القومي والابتعاد عن القوميات الإسلامية المترابطة مع العرب والمؤيدة لهم بصفتهم حفظة الرقرآن الكريم الذي نزل بلغتهم . وفي نفس الوقت اقتنع مناصريه بعدم مناسبة الماركسية والفكر الماركسي للعرب والخوف من الماركسية والفكر الماركسي عليهم ،وهذا توجه صحيح نقر به رغم اختلافنا مع تضخم ذاته بعد أن أذهلته الشعبية التي حظي بها ، أما نتيجة هجوم عبدالكريم قاسم على عبدالناصر فكانت أن عرفت الجماهير أن الناصرية تحمل من التزييف أكثر ممٌا تُحقٌق من الإنجاز، وهكذا سهٌل على السوريين أن يتخلصوا من جمال عبد الناصر وكان من الطبيعي أن يكون هذا الخلاص (في النهاية كما في البداية وفي الظاهر كما في الباطن) لمصلحة حزب البعث السوري والذي تولت أموره فيما بعد عصابة المجرم النصيري حافظ الأسد بمساندة إسرائيلية وأمريكية وغربية مكنته ومكنت ابنه السفاح بشار الأسد وعصاباتهم من حكم سوريا إلى يومنا هذا، والذي حينما ضاق الأمر عليه بعد ثورة الشعب السوري على ظلمه ، استدعى إيران وروسيا لاستعمار سوريا مفضلاً ذلك الاستعمار على مصلحة البلد التي يحكمها وعلى شعبه ،وكان شرطه هو  أن يبقى حاكماً للبلاد ولو بصفة رمزية مقابل قتل الثوار السوريين وخاصة أهل السنة .ولما كان التوجه البعثي منافساً لأفكار عبدالناصر وطموحاته فقد حاربه بلا هوادة قبل الانفصال عن سوريا وبعده.

هذا عن سوريا ،أما في العراق فقد توحدت الاتجاهات القومية الناصرية وكذلك البعثية ، ضد عبد الكريم قاسم وانضم الناصريون إلى القوميين والبعثيين في هذا التوجه الذي انتهى به الأمر ليس بإزاحة عبد الكريم قاسم فحسب بل بإعدامه ، وسلك العراقيون سبيلا آمنا حين عهدوا إلى عبد السلام عارف بالرئاسة فتولاها (1963 ـ 1966) ثم خلفه شقيقه عبد الرحمن عارف (1966 ـ 1968) ريثما رأى البعثيون أن ينفردوا بالعراق منذ ذلك الحين 1968 وحتى سقوط بغداد في 2003 أما الناصريون العراقيون فإنهم سرعان ما أحرقوا الناصرية تماما ذلك أن محاولة الانقلاب على عبد السلام عارف لم تأت إلا من الناصريين على الرغم من أن عبد السلام عارف كان بردا وسلاما على مصر وعلى جمال عبد الناصر بعد التوتر "القاسمي" الذي أقض المضاجع الناصرية (1958 ـ 1963)

وأحرق الناصرية

وهكذا كانت نتيجة المباريات السياسية بكل وضوح أن عبد الكريم قاسم أشعل  جمال عبد الناصر، وأحرق الناصرية والناصريين، وفتح المجال واسعا أمام البعث ليستردٌ قواعده الأساسية (بكل سهولة) في العراق وسوريا ( بل  وغيرها ) وليبقى في هذه القواعد متمركزا منفردا منذ فبراير 1963 (في العراق) ومنذ مارس 1963 (في سوريا) وهو يكاد يمتنٌ لعبد الكريم قاسم الذي أزاح الضغط الناصري الذي كان بمثابة الضغط الوحيد الذي واجهته حركة البعث.

صحيح أن البعثين السوري والعراقي اختلفا لكنه كان اختلافا في الأشخاص والتفصيلات أما الروح البعثية العبثية فقد ازدهرت على يد عدو ماركسي للبعث هو عبد الكريم قاسم. ومن مهازل القدر أن المثقفين العرب ورغم أن البعثيين في العراق وسوريا سجنوهم وعذبوهم وقتلوهم ،ولكن أكثرهم يعتقدون أن البعثيين رغم كثرة عيوبهم ، فإن إجرامهم أخفٌ وطأة من الماركسيين على طريقة عبد الكريم قاسم كما أنه بكل قسوته أكثر إنجازا من الناصرية بكل إعلامها المسيطر.

وعلى الرغم من أن فكرة البعث لم تعد جذابة ولا جاذبة فإن المحصلة النهائية للحراك السياسي العربي الماركسي والبعثي والإشتراكي والعلماني .... إلخ حينما تخلى عن العقيدة الإسلامية واستخدمها في أضيق الحدود حينما يحاول دغدغة مشاعر المواطنين أثبتت بكل وضوح أن العقائد السياسة هي عبارة عن عقائد تكرس عبادة الشخص سواءً كان أبو رقيبة أو عبدالناصر أو قاسم أو الأسد أو القذافي ...إلخ . وأن كل واحد من الزعماء يُزيل الشخص ليحل محاله بمعارك دموية وتفريط بحقوق المواطنين وظلم لهم ، أو أنهم عملاء لدول غير إسلامية أتت بهم تلك الدول لتسلطهم على شعوبهم العربية والمسلمة .

 وهكذا بقيت فكرة مشيل عفلق بينما أصبحت الناصرية مدعاة للهجوم المحقق أو النقد المخفف على جمال عبد الناصر، وأصبحت الماركسية تستدعي ذكرى عبد الكريم قاسم فحسب في المقام الأول على الرغم من تجارب الماركسية السيء في اليمن الجنوبي وغير اليمن الجنوبي.

ولو أن انقلاب فبراير 1963 لم ينجح ، فإن الحاجة التاريخية إلى الانقلاب على عبد الكريم قاسم كانت كفيلة بانقلابات كثيرة تتكرر حتى ينجح أحدها.. أما الرئيس جمال عبد الناصر فقد تكفل بنفسه منذ فشل في الوحدة في سبتمبر 1961 واستدعى فشلا ثانيا بدخوله اليمن في سبتمبر 1962 ثم تُوٌج الفشل بهزيمة يونيو 1967   وما بعدها.

هذا هو ملخص صراع زعيمين عربيين دمرا بلادهما وأغرقاها بالديون ليخلفهما من هم أشد سوءاً منهما وليذيقوا شعوبهم كؤوس المعاناة والفقر والعذاب.

أيها المحترمون والمحترمات : ونحن نراجع التاريخ، ألم يكن من الأفضل الصبر على أخطاء الملك فيصل والملك فاروق وغيرهما على الحالة التعيسة التي تعيشها شعوبنا بعد أن جربت إجرام ثورات الشعارات الزائفة . ومهما كانت تلك السلالات الوراثية غير العقائدية سيئة ، فإنها لم تكن لتبلغ سوء حكم عبدالناصر وقاسم والقذافي وعلي صالح وبورقيبه وزين العابدين والنميري...إلخ . لانقول لكم لاتلعنوا الحكام الوراثيين ، ولكن إن لعنتموهم مرة واحدة فلاتنسوا أن تلعنوا حكام الثورات الزائفة عشرة مرات وخاصة عصابة عميل إيران نوري المالكي ومن بعده من عبيد إيران الذين حكموا أو سيحكمون العراق الجريح، وكذلك لاتنسوا لعن المجرم السفاح حسن نصرالله الذي لم يفلت حتى الشيعة من بطشه فقتل أحد معارضي حكمه الاستبدادي وهو لقمان سليم رحمه الله.

                               انتهى

                        عساف الجوادي

 

 

 

 

   
 
لقمان سليم
زعماؤنا وزعماؤهم
دَولَة الفَاطِميّين العبيديين 2
دَولَة الفَاطِميّين العبيديين 1
إهزمي إيران ياإسرائيل
آه لو يعلم الشيعة
الويل لإيران
المكر الإيراني
العرب والاستعمار
الحكومات الروسية والإسلام
ألبطانة الصالحة أيها الحكام
البساسيري
الأقليات المسلمة
إختلاف الآثمين
عبدالناصر وعبدالكريم 2
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 26/07/2021 04:15:07 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع