العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 

                      الخميني الماسوني

           مالكام الماسوني صنع الخميني

من عيوبنا نحن أهل السنة أننا لانقرأ ، وإذا قرأنا فإننا لا نستفيد مما قرأناه ،وإذا استفدنا فإننا لا نأخذ العبر مما قرأناه ، وأول عبرة تعتبرها هي أننا مشتتو الفكر والرأي ومنفردون في قراراتنا ولا يجمعنا إلا الخلافات ،ولذلك أصبحنا ضائعين رغم أننا على حق بينما غيرنا متحدون رغم أنهم على باطل . وانطلاقاً من ذلك جاء هذا البحث القيم الذي استغرق إعداده عدة أشهر ليضيف لمعلوماتك أموراً قد لم تكن تحلم بها ,,, فاقرأ هذا البحث بعناية تامة لتعرف حقيقة المؤامرة الموجهة ضدك وضد دينك.

مما يجب أن تعرفه هو أن المجرم الكافر الخميني ومن بعده خامنئي وحرسهما القمعي وأتباعهم كحسن نصرالله والحوثي وقيادات العراق الشيعية كالمالكي والعامري وقيس الخزعلي وغيرهم ما هم إلا أعداء للإسلام بلباس مسلمين .

كل هؤلاء لهم صلة بالماسونية بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، تلك الماسونية التي هي أعدى أعداء الإسلام بل حتى اليهودية والمسيحية كأديان سماوية . ودليل ذلك هو النظر إلى كل ما أجرمه كل مجندي الماسونية المذكورين أعلاه وغيرهم  من إجرام بحق المسلمين وخاصة أهل السنة لأنهم المدافعون الحقيقيون عن الإسلام الحقيقي .

فلنستمع لقصة ثورة الخميني الماسونية التي تروى عن طريق أحدى العارفات ببواطنها وأعدها الأستاذ محمد هاني عطوي ،بعد أن فتحت له الصندوق الأسود لجمهورية الملالي الماسونية بتاريخ 18/12/2018

 

ميرزا مالكام خان.. مؤسس الأجندة الماسونية للنظام الإيراني عام 1890 م

"تثبت إيران الخميني والخامنئي يوماً بعد يوم بأنها مسلمة بالاسم فقط؛ لكنها في الحقيقة ماسونية الأسس، والنوايا والأهداف؛ لأن إيران كما نعرفها اليوم صنعتها الماسونية من الألف إلى الياء؛ بل وتملك كل مفاتيحها، وينبغي ألا ننسى أن الخميني وآيات الله والملالي وصانعو الثورة الإيرانية ضد الشاه كانوا رعايا للمخابرات البريطانية والفرنسية في المنفى لأكثر من خمس وعشرين سنة قبل عودتهم إلى إيران في بداية ثمانينات القرن الماضي، وتحديداً في عام 1979.

الكشف الجديد عن علاقة الثورة الإيرانية باليهودية؛ يأتي اليوم من عقر دار إيران ذاتها، وبالتحديد من المؤرخة الإيرانية حوما ناطق، التي طردت من الجامعة في طهران في بداية ما سُمي ب«الثورة الإسلامية» والإطاحة بحكم الشاه محمد رضا بهلوي؛ لتنفى إلى باريس؛ حيث عاشت والتحقت بجامعة السوربون كمحاضرة عن تاريخ إيران الحديث.
وترى ناطق أنه بالنسبة للشعب الإيراني، فإن سلطة الملالي تصب في اتجاه المصالح البريطانية، التي أنشأت لها شبكات مهمة دائماً في إيران. وقد أثبتت دراسات الباحثين في تاريخ إيران مؤخراً الأصل البريطاني لأفكار الثورة الإسلامية في إيران. ووفقاً لوثيقة تمتلكها حوما ناطق منشورة على هذا الموقع :

: «http:/‏‏‏‏‏‏/‏‏‏‏‏‏www.fravahr.org/‏‏‏‏‏‏spip.php?article313»

وقد شملت هذه الأفكار؛ إنشاء تنظيم يُسمى ب«حزب الله»، وإنشاء «دولة إسلامية مطلقة تلبي طموحات ملالي إيران والماسونية في آن واحد ». وتعتقد المؤرخة ناطق، أن معظم الإيرانيين يجهلون تفاصيل العلاقات، التي تربط بين الملالي والبريطانيين إلا أنهم يعلمون جيداً التواطؤ الكبير بين ال(بي بي سي) الفارسية ونظام الملالي. ولذلك يتم الاستهزاء بملالي إيران بالقول :( تحت لحا ملالي إيران هناك تعبير هو "صنع في إنجلترا".)

وتعود ناطق بنا إلى القرن ال19، وتقول : تحت وطأة

الظروف الاقتصادية والاجتماعية، تشكلت في إيران ثلاثة تيارات متباينة ؛ لكنها ذات صلة ببعضها.

التيار الأول : تيار البابية

تيار البابية ظهر في البداية في عام (1843-1850) على يد علي محمد بن محمد رضا الشيرازي الملقب ب«الباب»؛ حيث إن لقب «الباب» يعني في المعتقدات الشيعية الخرافية أنه الوسيط بين الله، أو الوليّ المقدس من نبي أو إمام وبين العبد. ويعود هذا التيار بجذوره إلى الطوائف الصوفية، وخصوصاً الشيخية (طائفة شيعية أسسها الشيخ أحمد أحسائي (1752-1826)، وخلفه السيد قاسم راشتي (1798-1843)، ثم محمد كريم خان كرماني (1846-1906) وينحدر من نسله القادة الروحيون للطائفة) وبالتحديد إلى الفترة، التي نتجت عن هزيمة فارس في حروبها ضد روسيا (1804-1812 و1826-1828). وترى الحركة البابية أن السبب في تدهور حالة إيران هم العلماء الشيعة؛ باعتبارهم المسؤولين عن «معاداة الأفكار الحديثة». وقد قام الباب وأتباعه بثورة ضد بعض الأفكار الشيعية البالية التي لم يأمر بها الله، ولكنهم استغلوا ذلك ليس لمحاربة انحراف مراجع الشيعة عن الإسلام ، بل استغلوا ذلك الانحراف للتشكيك بالدين الإسلامي ككل وتغيير تعاليمه، وبذلك فقد استحدثوا أفكاراً معادية للشريعة ؛ كإلغاء تعدد الزوجات ،ولكنهم لم يتحدثوا عن تحريم العشيقات اللواتي حللن محل الزوجات بلا حدود، وكإلغاء الحج إلى مكة المكرمة، وكإلغاء الزكاة والمطالبة بنزع المرأة لحجابها. كما طالب (البابيون) بتوزيع الثروة بما يشبه الفكر الشيوعي مع خفض الضرائب على الطبقات الفقيرة. وطالبوا بأمور أخرى خارجة عن الشرع بما سنفرد له موضوعاً مفصلاً في مقال منفصل ، ولذلك كانت تلك الحركة تحت حماية دول وحركات معادية للإسلام ، خاصة أنها طالبت بمزيد من الاتصالات المباشرة مع الدول الأوروبية وروسيا على حساب الدول العربية والإسلامية .أي أن أفكارهم في الظاهر معادية لرجال الدين الشيعة المسيطرين على عقول الشيعة وأموالهم ،ولكنهم في الباطن عمموا محاربتهم للأفكار الشيعية الخاطئة ليشملوا بها كل تعاليم الدين الإسلامي التي لا علاقة لها برجال الدين الشيعة ولا لاستغلالهم للشيعة ، ومن هنا جاء تعاونهم مع بعض دوائر الاستخبارات الروسية والغربية .

ولكن تم فيما بعد القبض على الباب ، وتعرض أتباعه للملاحقة في عام 1851 بعد عصيان مسلح من تلك الطائفة ، وبعد محاولة اغتيال ناصر الدين شاه في عام 1852. فتعززت في بلاد فارس فكرة «الشهيد»، أو «عودة المهدي» الخرافية، على أمل أن يأتي ذلك المهدي فيطيح بالنظام الملكي. أي أن مهدي الشيعة الذي ينتظرونه في ذلك الوقت كان المرجو منه هو الإطاحة بنظام الحكم الشيعي القائم .

كانت فكرة المنتظر بمثابة التمهيد لمجيئ زعيم شيعي مطاع من قبل الشيعة ليس في إيران وحدها ولكن في العالم الإسلامي كله ، وقد اختارت الماسونية الخميني للقيام بتلك المهمة ، أي أن مهمة الخميني في قيامه بالثورة ضد الشاه قد جاءت تكملة لفكرة المهدي الموهوم التي جاءت بها البابية للإطاحة بنظام الحكم الإيراني. ثم استمر الخميني في أدائه للمهمة الموكلة إليه بمحاربة الإسلام  عن طريق محاربته لأهل السنة تحت مسمى(تصدير الثورة) ، كما سنرى لاحقاً .

( ملاحظة : حتى لا نخرج عن الموضوع فقد فصلنا لموضوع ناصر الدين شاه وللبابية في مقال منفصل في الموقع)

التيار الثاني

 التيار الثاني كان من مؤسسيه السيد جمال الدين أسد آبادي الأفغاني (1838-1897)، الذي اقترح إصلاح الإسلام؛ ليتوافق مع الحضارة والتقدم والعلم، ولكن يلاحظ تأثير الشيخية والبابية في كتاباته وخطبه، كلما تناول موضوع «العالم المبعوث» أي المهدي أو الإمام الغائب وضرورة ظهوره.

هذان التياران كانا في اتصال مع تيار ثالث مهم حاول التوفيق بين فكرة النظام الدستوري وتلبية متطلبات الشيعة؛ من خلال سلطة العلماء. وقد تم تطويره من قبل ميرزا مالكام خان، في عام 1890 بهدف تكوين مشروع حقيقي لحكومة ظاهرها إسلامية وباطنها غير ذلك .

وقد تأثر الاتجاه الجديد بالصعود التدريجي لسلطة علماء الشيعة بدءاً من عام 1852، وهو تاريخ محاربة أنصار البابية وغيرهم من الخصوم. لأنها كانت على عداء مع ناصر الدين شاه ،  حيث قدم رجال الدين الشيعة أنفسهم كموالين ومناصرين للشاه ناصر الدين حتى يتمكنوا من التسلل إلى مرافق الدولة ثم السيطرة عليها. ومكافأة لهم على ذلك الولاء المصطنع ، كافأ ناصر الدين رجال الدين الشيعة؛ بمنحهم امتيازات اقتصادية وسياسية كبيرة، ومكنهم من إنشاء «الشرطة الدينية»؛ لضمان حسن السيرة والسلوك والأخلاق الحميدة للشعب، مع أن الأحداث التالية أثبتت أن أسوأ من يحافظ على تلك المبادئ السامية هم أفراد هذه الشرطة الشيعة .

وبذلك اكتسب  رجال الدين الشيعة هم وشرطتهم  الألقاب والرواتب الرسمية، ومنح الحق ل 200-300 مسلح بالبقاء في المساجد؛ للتدخل في البازار وفي أحياء المدينة، وحتى في القرى.

وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي، أعطي لهذه العمائم الشيعية الحق وخصوصاً في بعض المدن الكبرى (تبريز، وهمدان وأصفهان ومشهد)،الحق في احتكار زراعة الحبوب. وبالتالي، فإن العلماء الشيعة أصبحوا من الملاك الكبار للأراضي وباتوا يحددون سعر بيع القمح، مما اضطر التجار وأصحاب المحال في البازار إلى أن يأخذوا مصالح هؤلاء التجار المعممين الجدد على الساحة الاقتصادية والسياسية بالحسبان.

وإضافة إلى ذلك فإن رجال الدين الشيعة قاموا باستغلال  التجار الشيعة الإيرانيين أسوأ استغلال بإصدارهم فتاوى اصطنعوها لتقديم التجار تنازلات مالية لهم مثل فتوى أن سلع التجار المتداولة تعتبر «نجسة» مالم تحظى بمباركتهم ،ومثل فتوى «نصيب الإمام»؛ وهي بمثابة ضريبة شيعية ، تدفع للسلطات الدينية لتسهيل حرية حركة البضائع ، وهي أقرب ما تكون فتوى " رشوة" لتمرير المصالح ولن تذهب للإمام غير الموجود ، ولكن تذهب لجيوب رجال الدين الشيعة.مما أكسب تلك العمائم الشيعية امتيازات اقتصادية وسياسية كبرى.

مالكام خان المسيحي الماسوني           المعمم

تكمن أهمية هذا التيار الثالث في المسار الشخصي لرجل أرمني اسمه ميرزا مالكام خان والذي ولد في عام 1831 في جولفا، وعاش في حي الأرمن في أصفهان.وفي عام 1845، وتحت تأثير والده، ميرزا يعقوب خان، عضو مجلس الدولة والمترجم في السفارة الروسية، تم ابتعاث مالكام إلى باريس بعد منحة بعثة دراسية من الحكومة؛ للحصول على شهادة في الهندسة. وبعد عودته في عام 1850، تم تعيينه مترجماً للمعلمين الفرنسيين في مدرسة الفنون التطبيقية (دار الفنون) ثم عيّن في عام 1856 مسؤولاً في السفارة الفارسية في إسطنبول، وكان الشاهد المباشر على الفترة الثانية من الإصلاحات العثمانية «التنظيمات» أو «الإصلاحات الفرمانية» التي حصل عليها رشيد باشا.

                       أول محفل ماسوني

وفي عام 1858، كان مالكام يمتلك بعض الخبرة السياسية مستعيراً من الماسونية نظامها وطقوسها؛ حيث سعى لفعل الشيء نفسه في بلاد فارس، وأسس مع والده في طهران (1858) المحفل الماسوني (Farâmouchkhâné أي «بيت النسيان»)، مقلداً المحافل الأولى للقوميين الإسلاميين العثمانيين. وقد استند محفل مالكام على أساس النزعة الإنسانية والتقدم ، وهي من شعارات الماسونية البراقة الخادعة لجلب الأتباع، مدعياً في نفس الوقت العمل على «وحدة المسلمين.

ويقول السفير الفرنسي في طهران آنذاك، إن مالكام خان «أدخل» إلى بلاد فارس «طقوس الماسونية، التي جندته في صفوفها هو ومن وصفوهم بالأكثر صدقاً وورعاً في بلاد فارس، بدءاً من إمام الجمعة. وفي مقال مثير للجدل حول طبيعة محفله كتب مالكام: (كل ما قلناه وفعلناه كان يهدف فقط إلى تعزيز وإفادة الإسلام، ويشهد على ذلك «الخمسمئة» من المسلمين الأتقياء، الذين هم أعضاء في المحفل الآن.)

(وهنا يتضح الخداع حيث زعم أن الهدف من إنشاء المحفل الماسوني هو إفادة الإسلام ..فأي خداع وتقية أكثر من ذلك )

ومع كل ذلك الخداع فقد كانت حياة هذا المحفل الماسوني الأول قصيرة. ربما لخشية الشاه من المنافسة ،ولذلك أمر الشاه بإقفال المحفل ، بعد أن غضب على مالكام ووالده وطردهما ، ولكنهما عادا مرة أخرى إلى إسطنبول في بداية 1859.

والغريب أنه ظل ذا حظوة عند الشاه ، إذ ذكر السفير الفرنسي في روما بعد بضع سنوات ، في سيرة ذاتية لمالكام مايلي:

"رغم كل شيء استمرت حظوته عند الشاه؛ ولذا ومن خلال اعتقاده أنه بلغ مرتبة إيمانية عالية، غير مالكام خان دينه، وغدا مسلماً ورعاً، ونال بين الجماهير شعبية كبيرة جداً وأصبح في مرتبة نبي بينهم. في هذه اللحظة، سار وراءه في شوارع طهران الآلاف من الأتباع ".

 و قد كان له ذلك بما لديه من فن في التلون بما يخدم أهدافه الماسونية وفقاً للظروف التي يعيش فيها. ففي إسطنبول مثلاً، قدم مالكام نفسه إلى الصحفيين الفرنسيين كمسيحي كاثوليكي و«سليل لجان جاك روسو"

وفي عام 1870 عُين مالكام مستشاراً في السفارة الفارسية في تركيا، وعمل على إيجاد ظروف استخدمها للتفاوض على امتياز خط سكك الحديد (25 يوليو/‏‏‏‏‏‏تموز 1871) بين الحكومتين الإنجليزية والفارسية، نيابة عن البارون يوليوس دو رويتر، وهو رأسمالي ماسوني.

وبعد إبرام العقد، تم تعيين مالكام في منصب وزير مفوض في لندن عام 1872؛ للتحضير للرحلة الأولى للشاه إلى أوروبا. وكانت الحكومة قد منحته بالفعل، لقب حارس الدولة، «ناظم الدولة». ومنح مالكام أيضاً نفسه لقب أمير.

 وبالمثل، كلفه الشاه «شراء 50000 بندقية من بروسيا» حتى تعد بلاد فارس نفسها «لاحتمالية نشوب حرب مع تركيا». وبما أن مالكام كان لا يزال في لندن، فقد انضم إلى المحفل الماسوني «Proodos» أي ( محفل الشرق الأكبر اليوناني) الذي كان فيه أيضاً أسماء كبيرة؛ مثل: البارون دو رويتر ودروموند وولف، السفير البريطاني الجديد في بلاد فارس.

ويبدو أن هذا السلوك المثير للجدل والأفكار المتناقضة، كانت موضع اهتمام كبير من جانب الدبلوماسيين الفرنسيين خلال إقامته في لندن؛ حيث وصفه هؤلاء: بأنه "رجل زائف ومندس. ويمكن أن يستغل بسهولة؛ لتلبية متطلبات أي حالة."

 كيف لا وقد قام في سبيل تحقيق مآربه الماسونية إلى تغيير دينه عدة مرات. ؛ وكان يقدم نفسه أرثوذكسياً في روسيا، وكاثوليكياً في فرنسا، وربما بروتستانتياً في إنجلترا..

احتفظ مالكام بمنصبه حتى عام 1889 وجنى كل الامتيازات المالية والسياسية الممكنة. وشجع الحكومة الفارسية في مراسلاته السياسية على منح امتيازات للإنجليز. وفي هذا الصدد، كتب مالكام للحكومة الفارسية : «يجب أن تظهر الحكومة أنها راضية وممتنة؛ لأن المجتمعات الغربية... مستعدة لاستثمار أموالها وعلومها في تنمية بلاد فارس». وفي 30 يناير/‏‏‏‏‏‏كانون الثاني 1889 ساعد صديقه البارون دو رويتر، بالحصول على امتياز البنك الإمبراطوري الفارسي لمدة 60 عاماً، مقابل رشوة قدرها 30000 جنيه استرليني. ووفقاً لروايته الخاصة، فقد وعد أيضاً بالحصول على امتياز التبغ الشهير الذي حصل عليه اللواء الإنجليزي تالبوت في 21 مارس/‏‏‏‏‏‏آذار 1890؛ لكن نيله لامتياز التبغ ولد ردود أفعال كبيرة ضده من قبل منافسيه، لا سيما من رئيس الوزراء (أمين السلطاني)، ما حدا بالشاه إلى عزله وأزال عنه ألقابه، كما ألغيت الامتيازات الأخرى.

وإزاء هذه النكبة، استخدم مالكام التهديد متوجهاً إلى رئيس الوزراء؛ ليكتب له: «يجب أن تعوضني عن كل الآلام، التي سببتها لي، وأقسم أنني لن أدعك تفلت مني أبداً فحتى الآن لم تعرف مالكام المجنون"

                   مالكام والصحافة الفارسية

وفي 20 مارس 1890، نشر مالكام في لندن الطبعة الأولى من صحيفته الشهيرة (القانون) تحت شعار: «اتحاد، إنسانية عدالة وتقدم» المستوحاة من الماسونية. وقد نشرت الصحيفة 42 إصداراً بانتظام حتى عام 1903.

لاقت الصحيفة نجاحاً كبيراً في بلاد فارس وفي القوقاز وتركيا، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى نبرتها المثيرة للجدل، التي كانت صيغها وشعاراتها متاحة لجميع فئات القرّاء، خاصة أن لغتها بسيطة وسلسة، وقد كسر مالكام بذلك المعايير الصارمة مدخلاً أسلوباً جديداً في الصحافة الفارسية.
وفي الواقع تابعت «القانون» وفق هدفين متميزين: إدخال إصلاحات إدارية وقضائية وسياسية، مستوحاة من التنظيمات العثمانية والأفكار الماسونية الأوروبية. والاستفادة من نفوذ العلماء؛ بسبب احتجاجهم ضد الامتيازات، فسعى لتعبئتهم ضد الحكومة.

هذا الموقف المناهض للحكومة، جذب لمالكام معارضي النظام، خصوصاً ميرزا آغا خان كرماني الكاتب البابي المنفي إلى إسطنبول، الذي كان مسؤولاً عن توزيع الصحيفة في تركيا وبلاد فارس. وحصلت الصحيفة على الدعم والتعاون من قبل السيد الجمل الدين، الذي أشاد به في مقابلة مع صحفي إنجليزي؛ لأنه أدخل مفهوم القانون إلى بلاد فارس.

                  فكرة الدولة الدينية المطلقة

على الصفحة الأولى من العدد الأول لصحيفته ظهر عنوان عريض «بسم الله، الرحمن الرحيم» وأعلن مالكام في فقرة باللغة العربية أن الصحيفة تهدف إلى توجيه المؤمنين إلى «الطريق المستقيم» الذي وضعه الله. ولا يمكن إقامة هذا الأمر إلا بموجب القانون الذي ليس بحاجة كي يخترع أو يستعار؛ لأنه موجود منذ آلاف السنين «في وصايا الأنبياء والكتب المقدسة» ويتجسد في دين الإسلام»؛ لذلك لا صعوبة في الاختيار. وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى الشاه (1859)، حدد مالكام طريقة الحكم التي تناسب بلاده. فالحكومات المعتدلة كالموجودة في أوروبا لا تتناسب مع بلاد فارس؛ لذا يجب أن نختار الدولة المطلقة، القائمة على الإسلام، مثل الإمبراطورية العثمانية؛ ولذلك «يكفي» فقط جمع ما لا يقل عن «مئة من العلماء والحكماء» «ليكتبوا نصاً تشريعيا للجميع"

وقد استفاد مالكام من تبعية الشيعة وتقليدهم لمراجعهم تقليداً أعمى جعلهم كعبيد عند هؤلاء المراجع ، فاستغل مالكام ذلك وأخذ يسترضي هؤلاء المراجع ،وذهب إلى ماهو أبعد من ذلك في الأعداد التالية من صحيفته  التي تزامنت في عام 1891 مع الثورة ضد امتياز التبغ وحظره الذي أطلقه حجي محمد حسن شيرازي «مجتهد كربلاء الكبير». فاستفاد مالكام من هذا الوضع؛ لجذب الانتباه والحصول على ثقة العلماء، مؤيداً لحجي محمد الشيرازي، على الرغم من أن مالكام كان يدعي أنه تلميذ آدم سميث، وأنه مفتون بروسو، ويتفاخر مراراً وتكراراً في مراسلاته الدبلوماسية، بأنه يمتلك في مجالات العلوم الاقتصادية والقانونية «المعرفة التي يجهلها الآخرون».

وفي صحيفته كان يثير من حماسة علماء الدين عندما يقول إن أصل وأسباب الثورة الصناعية الكبرى التي حدثت في أوروبا وكل علوم وحكمة هذا العالم يعود فضلها فقط إلى «نور الإسلام». بدءاً من بناء السفن البخارية، وأسلاك التلجراف، حتى التقدم السلس نحو الإصلاحات في الغرب.
وهنا لا بد من القول إن الأسلوب الغامض للصحيفة كان مزعجاً ومالكام كان يدرك ذلك ويدافع عنه: «لا تتفاجأوا إذا أصرينا كثيراً على الإسلام. فحقيقة هذا الدين لا علاقة لها بالآراء الخاطئة... المنتشرة في الخارج فنحن هنا في بلاد فارس ولسنا في أوروبا... هنا لا يمكننا التصرف وفقاً لرغباتنا... لأن العلماء سيجردوننا من جلدنا ولا توجد طريقة أخرى دون الأخذ بعين الاعتبار قوة العلماء».

 وبعبارة أخرى يستند مالكام على الإسلام الشيعي، المبني على تفسير السلطات الدينية للدين.فيؤكد مالكام في صحيفته كما في أطروحاته السياسية، أن هناك نوعين من الحكومات. الأول الشرعي القائم على قوة العلماء، والثاني غير الشرعي. وذهب مالكام إلى التنبؤ «بالظهور القادم لهذه الحكومة الشرعية» معلناً: قريباً، سيصعد علماؤنا على الكرسي... وسوف نثبت أن قادة الإنسانية، وأبطال التقدم الكوني، يوجدون فقط هنا في فارس.

هذا الأمر لم يعجب الكثيرين وعابوا عليه ترك الأمور لعلماء الدين لأخذ زمام المبادرة للإصلاحات في هذا البلد. فالعلماء ليس لديهم أي فكرة عن الوضع الحالي في العالم. وهنا اضطر مالكام إلى أن يعترف بأن البعض منهم بالفعل هم «طائفيون ومنغلقون» ولكن الغالبية العظمى من المرجعيات الدينية هم «متنورون وسياسيون كبار وحاملو أفكار عظيمة". وماذكرناه سابق كان مجرد تمهيد لمعمم ماسوني يتم اختياره فيما بعد ، وسنرى في الفقرة القادمة أنه حدد شيئين أقدم الخميني الماسوني على التمسك بهما بعدما مكنته الماسونية من إسقاط الشاه والاستيلاء على الحكم  . هذان الشيئان هما فكرة المرشد الأعلى وفكرة إنشاء مليشيات تحمل اسم حزب الله في عام 1890.

               فكرة المرشد الأعلى و«حزب الله"

لتحقيق مشروع النظام الدستوري القائم على سلطة علماء الدين، اقترح مالكام اختيار «مرشد أعلى» كما اختار تنظيماً يُسمى «حزب الله» وهنا ينبغي تأكيد أنها المرة الأولى في تاريخ الأدب السياسي والديني الفارسي التي تحمل فيها كلمة «حزب الله» أهمية إيديولوجية وتعبوية حتى إن المتدينين أنفسهم لم يفكروا بهذا الأمر.

توجهت الصحيفة بشكل مباشر إلى العلماء بالقول إنه يجب الانتماء إلى تنظيم معسكر الوحدة وهو معسكر «حزب الله» الذي يشكلون هم بحق جنوده. ونتيجة لذلك لا بد من طاعة زعيم ديني منتخب يسترشد بقوة إيمانه وينطلق من تلقاء نفسه. وهكذا فإن فكرة وتطوير فكرة «حزب الله» تم الأخذ بها وتطوريرها مع بداية العدد 21 من العام 1891.
حيث تحدث مالكام في الأعداد اللاحقة عن «الرجال العظماء في الحزب» وعن «المقاتلين المجاهدين في حزب الله» وعن «ضرورة الموافقة على إنشاء هذا الحزب وخدمته".

ويبدو أن اقتراحات الصحيفة باختيار المرشد الأعلى لم تلق أي صدى؛ لكنه التزم بشيء من الحذر في تسمية وتقديم مرشد من اختياره وهو حجي محمد حسن شيرازي، رئيس العلماء الشيعة المقيم في كربلاء. وفي العدد 20، كانت هناك إشارة إلى هذا المرشد كما وصفه مالكام بالكائن الأسمى و«النجم الدليل» وأنه لجميع المؤمنين؛ لأنه عالم العلماء وعادل العدلاء , يقول مالكام بهذا الصدد : «وفقاً للمذهب الشيعي، فإن نظام الملك في بلاد فارس يتعارض مع الإسلام... واليوم، توجد حكومتان في بلاد فارس، الأولى شرعية وهي تنتمي إلى العلماء والثانية هي حكومة الطغاة ( الظلمة )"

                                 النهاية

وفي عام 1896، اغتيل الشاه (ناصر الدين) من قبل تلميذ لجمال الدين الأفغاني وبعد بضعة أيام، وبناء على طلب من الحكومة الفارسية، تم تسليم ميرزا آغا خان كرماني موزع «القانون» في إسطنبول مع اثنين من المنفيين الآخرين؛ لأنهم تعاونوا مع مالكام كشركاء في جريمة قتل الشاه؛ ليتم إعدامهم بعد توجيههم إلى طرابزون ثم إلى تبريز. ولكي لا يدافع مالكام عنهم ضد الشاه، تخلى ذلك المتلون  لبعض الوقت (من العدد 29) عن إدارة صحيفته وصدر العدد 34، بعد تناسي الذين دعموه لفترة طويلة، مع توجيهه تحية إلى «الملك الشهيد» ومدحاً لخلفه، مظفر الدين شاه؛ ولذا فإن الملك الجديد، المؤمن المتعصب والمحاط برجال الدين الشيعة كان يقدر الخط الديني الذي يتبعه مالكام.

                       التقية ودمج الأقليات

كان مالكام يأمل من خلال «جنته »، استمالة الأقليات الدينية الأخرى وخاصة السنة، مستفيداً من تعصب المذهب الشيعي ضد المذاهب والمجتمعات الأخرى وخاصة الدول السنية، وكان يسعى إلى حمايتها؛ ولذلك اقترح عليها مبدأ «التقية» (الكتمان) الذي جاء به من التشيع. ولهذه الغاية كان يريد أن يوصل فكرة أن «البشر هم أعضاء في نفس المجتمع ونفس الأسرة الكونية وهذا مبدأ ماسوني إلا أن هذه الأسرة يجب أن تعيش تحت رعاية الإسلام الشيعي وعلمائه؛ ولذا وباسم «النزعة الإنسانية في الإسلام»، كتب مالكام: «نعم، الإنسانية هي جزء لا يتجزأ من الإسلام، ونحن قلنا مراراً وتكراراً أن الإسلام يشمل جميع مبادئ التقدم والإنسانية ,نعني بذلك  تطبيق هذه المبادئ... وعلى هذا النحو، وبأخذ الزرادشتيين (أتباع زرادشت) كمثال من بلاده .

كتب مالكام مايلي : الفرس هم الأبناء الحقيقون لفارس. إنهم الذكريات العزيزة للعظمة السابقة لهذا البلد... ويجب العمل على إيقاظ مشاعر الوطنية الفارسية لدى هذا الشعب، وأن نجذب هذا المجتمع النبيل إلى معسكر السلام ألا وهو معسكر«حزب الله»، ومن الضروري ألا يكف الفرس عن الاعتراف بكونهم من بلاد فارس العظيمة.

         القانون الدستوري والجمعية الوطنية

وفي 9 أغسطس 1906، وبناء على فرمان ملكي، سمح للفرس بتشكيل «جمعية وطنية إسلامية» لإنشاء قانون دستوري. وقد تم افتتاح أول برلمان باسم ميرزا مالكام خان، «أبو القانون الأساسي». وطالب هذا القانون حسب (المادة 2) من بين أمور أخرى، الدفاع عن فكرة المرشد الأعلى و«مجلس العلماء»، وكذلك عن فكرة المراقبة العالية للسلطات الدينية على القوانين.» وحظر هذا القانون «أي رأي أو اجتماع» يمكن اعتباره «مؤامرة ضد سلطة المرشد».

كانت تلك هي المرة الأولى (قبل ثورة 1979) التي يدعم فيها الفرس بالفعل بشكل جمعي ومن خلال التظاهرات والثورات قيام دولة إسلامية، معتقدين أنهم أقاموا نظاماً علمانياً. وليس من المستغرب أن يلقب المتحدثون المعممون باسم «ميربو الفرس» مقارنة مع ميربو الفرنسيين إبان عهد لثورة الفرنسية.

توفي مالكام في عام 1908 في روما، وبقي في تاريخ فارس كمجدد عظيم. وإضافة إلى ذلك ، كان مؤلفاً لعدة رسائل سياسية، وبعض المسرحيات، وخلف وراءه عدة مجلدات من المراسلات الدبلوماسية وأبجدية جديدة.وكان فوق كل ذلك وذاك ممهداً لظهور رجل بهيئة عالم دين يحكم إيران والعالم الإسلامي ، ليس لرفع شأن الإسلام والمسلمين ولكن لهدم الدين الإسلامي وفقاً للتعاليم الماسونية . وبعد سبعين سنة على وفاته تشاء الأقدار أن يتم اختيار الخميني ليكون رجل الدين المنتظر في العلن والماسوني في السر ، ليخدع الناس بعمامته ولينفذ في السر التعليمات الماسونية بكل مكر وخديعة. ولا عجب أن يأتي الخميني الماسوني إلى طهران قادماً من باريس وبحماية الفرنسيين بعد أن تشرب الفكر الماسوني وارتبط بالمحفل الماسوني الفرنسي بالسر وليبدأ تكملة مسيرة ملكام الماسوني . ولينشئ حزب الله والمليشيات الإيرانية مثل الباسيج وليبدأ مسيرته بالتحرش بالعراق وبدول الخليج العربية السنية منذ ظهوره المشؤوم ،وليأتي من بعده الخامنئي ليكمل مسيرة الخميني ، وليتم في عهده إنشاء مليشيات شيعية هدامة أخرى مثل الحشد الشعبي وغيرها في العراق وفاطميون وزينبيون والحوثيون ....إلخ فالفكرة هي الاعتماد على إنشاء مليشيات شيعية إرهابية موازية لأي جيش رسمي في أي دولة لتحكم تلك المليشيات قبضتها على الدول الإسلامية وتتحكم بها وتسرق أموالها وتعيث فيها فساداً تحت شعار طاعة الولي الفقيه أو المرشد الأعلى والمراجع الشيعة الذين أخذوا ينتشرون في الشرق والغرب لتنفيذ أجندة  ذلك المفسد الأعلى ولهدم الدين الإسلامي بطريقة ماسونية ذكية نتج عنها تدمير إيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن. ومن حسن حظ هؤلاء الماسونيين الشيعة الخمينيين أن يتم انتخاب المجرم  باراك أوباما كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية الذي كان أكبر سند لحكام إيران في حربهم ضد الدول السنية وإبادة شعوبها ، والسر في ذلك السند هو أنه غامض الديانة حتى وإن تظاهر بالمسيحية ، بينما هو في الواقع ينتمي إلى مذهب من أعداء مذاهب الباطل المعادية لأهل السنة وهو المذهب القادياني الذي اعتنقه سراً في بداية حياته حينما كان بصحبة أمه وزوج أمه في أندونيسيا ، ولذلك فقد تلقفت الماسونية أوباما ، وعملت على نجاحه في الانتخابات الأمريكية لينفذ خططها في مساندة حكام إيران وفي القضاء على الإسلام الحقيقي،وهو إسلام أهل السنة .

أيها السادة والسيدات الكرام ...إن  الآتـي أعظم وأمر، إن لم يعي المسلمون السنة الغافلون وحكامهم المتخلفون فداحة الفخ الماسوني الذي ينصبه لهم مجوس التشيع الإيراني بعد أن تم استغلال الشيعة غير الماسونيين أسوأ استغلال دون علمهم ، وذلك بإيهامهم بأن ذلك الدمار والانتقام من أهل السنة ، ما هو  إلا ثأر لدماء الحسين عليه السلام  .

فهل يعي السنة والشيعة والعالم غير الماسوني وغير المجوسي الشيعي هذه الحقائق حماية لأنفسهم من المخطط الماسوني الذي  بدأ بميرزا مالكام خان واستمر إلى يومنا هذا بالخميني خامنئي .

 

المنظمة العالمية للدفاع عن أهل السنة

 

 

   
 
الإمامة والعمامة 5
الإمامة والعمامة 4
الإمامة والعمامة 3
الإمامة والعمامة 2
الإمامة والعمامة 1
هل كان جدك أريوسياً؟
ماذا أضاف الشيعة للإسلام ؟
مليارات القذافي وملايين الخُمس
بين العبادي والكاظمي
النابلسي ونقد الليبراليين
العمامة وكورونا
جوهر
تصدير الإرهاب
البابية والبهائية
ناصر الدين شاه
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 13/08/2020 02:35:37 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع