العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

 

                    الأضرحة الوهمية 11

 تقول إحدى الفرق في قبر شيخها: "إن قبره ومزاره دار الشفاء للمرضى، وأنه حلاّل المشاكل، ومسهّل الأمور، وقاضي الحاجات"، و"إن المرضى كانوا يستشفون من عيسى، ولكن أحمد رضا يحيي الأموات!" (البريلوية، ص: [75]).

ملاحظة :البريلوية هي فرقة خارجة عن الإسلام مثلها مثل الأحمدية ،وأكثر أتباعها في الهند وباكستان . وهي ذات عقائد منحرفة ومثلها مثل مجوس التشيع وغيرهم يعادون أهل السنة أيما عداء ويتواصلون مع أي فرقة منحرفة لمحاربة أهل السنة لأنهم كغيرهم من المنحرفين يحاربون عقيدة الإسلام الصحيحة بدعم من أعداء الإسلام .

 ونستأنف فنقول : إن المسألة في حقيقتها: اعتقاد في تأثير (الأرواح)؛ "فإنهم قالوا: الميت المعظم الذي لروحه قرب ومزية عند الله تعالى لا يزال تأتيه الألطاف من الله تعالى وتفيض على روحه الخيرات؛ فإذا علق الزائر روحه به وأدناه منه: فاض من روح المزور على روح الزائر من تلك الألطاف بواسطتها كما ينعكس الشعاع من المرآة الصافية والماء ونحوهما على الجسم المقابل له"

(محيي الدين البركوي الحنفي، زيارة القبور الشرعية والشركية، ص: [48]).

ويقول الشيخ أخلاق حسين القاسمي، أحد أبناء طائفة الديوبندية الصوفية: "إن أرواح المؤمنين وخاصة أرواح الأولياء والصالحين قادرة على التصرُّف في هذا الكون بعد مفارقة الأجساد..." (الديوبندية تعريفها، عقائدها، سيد طالب الرحمن، ص: [78]).

وهذا ما يشهد به واقعهم: فأعراب شرق الأردن يسمّون المقام ولياً؛ لأن أرواح الصالحين تقطن في ذلك البناء، بل يزعمون: "أن أرواح الأولياء تسكن في القبور حيث يرقد جثمانها، وهي كالبشر في جميع احتياجاتهم من أكل وشرب، فيدّعون أن الرياح والثلوج تؤثر بهم، والجوع يفنيهم"

 (الخوري بولس سلمان، المزارات في شرقي الأردن، مجلة المشرق، 11/11/1920م، ص: [901]).

وينقل الشيخ محمد رشيد رضا عن أحد دعاة القبورية قوله: "إن الدعاء والاستغاثة بالموتى وبالأحياء من هؤلاء الأحباب سواء؛ لأن الموتى منهم أحياء في قبورهم يفعلون أفعال الأحياء فيها وفي خارجها"

(المنار، ج3، م33، ص: [216]). ويقول آخر: "إن تصرف الأولياء يزداد بعد وفاتهم" (البريلوية، عقائد وتاريخ، ص: [74]).

فالقبوريون: "أمام قبر الولي يركعون ويبكون ويتوسلون إليه، معتقدين أن الولي ينظر إليهم ويراهم، وأن روحه الطاهرة تحوم حولهم"

 (هيام فتحي دربك، مصدر سابق، ص: [43]). ومما يؤكد اعتقاد القبوريين في تأثير أرواح (الأولياء) بالتصرُّف أن كثيراً من هؤلاء المقبورين كانوا في معظم حياتهم (غير فعالين) في الخوارق، ووجد القبوريون فيهم ذلك بعد مماتهم؛ فالشيخ عبد الله في معان بالأردن عاش بالصلاح والتقوى وكان خطيباً ينذر القوم بالوعد والوعيد، فلم يجد في عشيرته من يعي كلامه ويحفظه، فلما استوفى أيامه أظهر الله كراماته بشفاء كثير على ما زعموا

(المزارات في شرقي الأردن، مجلة المشرق، ص: [908]).

بل وصل الأمر إلى حد "أن الأكراد عظموا شريفاً صالحاً مر عليهم في سفره، ولحبهم فيه أرادوا قتله ليبنوا عليه قبة يتوسلون بها"

(د. زكريا سليمان بيومي، الطرق الصوفية بين الساسة والسياسة، ص: [23]، هامش: [1]). وهكذا هي في التراث الشعبي، فمن الأمثال الشعبية المصرية: "بعد ما راح المقبرة بقى سكّره" أي: أصبح مرغوباً فيه مثل السكر... فما الفرق بين الحياة والممات إلا في انفصال (الروح) عن الجسد؟! والمسألة في حقيقتها: تعلق القلوب بالضريح وصاحبه والتوجُّه إليه بمشاعر الإجلال والمهابة. هكذا يشهد حالهم: "فإن عباد القبور يعطونها من التعظيم والاحترام والخشوع ورقّة القلب والعكوف بالهمة على الموتى ما لا يفعلونه في المساجد، ولا يحصل لهم فيها نظيره ولا قريب منه"

(ابن القيم، إغاثة اللهفان، ج1، ص: [198]). ولعل السبب في ذلك أن: "غرّهم الشيطان، فقال: بل هذا تعظيم لقبور المشايخ والصالحين، وكلما كنتم أشد لها تعظيماً، وأشد فيهم غلوّاً، كنتم بقربهم أسعد، ومن أعدائهم أبعد"

(ابن القيم، إغاثة اللهفان، ج1، ص: [189]).

 وهذا ما يُقرِّره أحد مشائخ القبوريين، الذي يقول: (إن صاحب هذا القبر شيخنا محمد إلياس يوزع النور الذي ينزل من السماء في قبره بين مريديه حسب قوة الارتباط والتعلق به) (الديوبندية، ص: [132]).

فكلما توغل القبوري في غيّه كلما حرص على إبراز قوة الارتباط والتعلق بالضريح وشدة تعظيمه وغلوه فيه، وفي ذلك قال ابن الرومي في (شرح المختار): "قد قرَّر الشيطان في عقول الجهال أن الإقسام على الله بالولي والدعاء به أبلغ في تعظيمه، وأنجح لقضاء حوائجه، فأوقعهم بذلك في الشرك"

(حكم الله الواحد الصمد في حكم الطالب من الميت المدد؛ لمحمد بن سلطان المعصومي الحنفي، ص: [25]).

وعلى ذلك: "فقد يُقسِم الأعرابي بالله دفعات متوالية على أنه يخشى أن يذكر اسم (شعيب) بالكذب مرة واحدة؛ لأنه: مظهر الأسرار وموضح الخفيّات"

(مجلة المشرق، المزارات في شرقي الأردن، ص: [905]).

وعندما سُئِل أحد التجار: لماذا يُقسِم بصندوق ضريح القرية، ولا يُقسِم بالله عندما يُحاسِب زبائنه؟ أجاب: "إنهم هنا لا يرضون بقَسم الله، ولا يرضون إلا بقَسم صندوق نذور الضريح أو سور الضريح لسيدنا فلان"

 (د. عبد الكريم دهينة: الأضرحة وشرك الاعتقاد، ص: [117]).

فهل هذا إلا للتعظيم والإجلال والرهبة وتعلُّق القلب بالضريح وصاحبه؟ وأحوالهم في ذلك عديدة: "فمقام (النبي هارون) بالأردن: يهجع الزائر (المؤمن) تحت ظله فيشعر بما لا يوصف من المسرة والحبور، وتزور المرأة العاقر مقام (النبي يوشع) حافية خاشعة، وتجثو أمام الضريح وتقبله بدموع وتضرع... ومنهن من يرقدن الليالي الطويلة بين أسواره بالصوم والصلاة ثم يغادرنه وفي أنفسهنّ الآمال والمسرات"

(مجلة المشرق، ص: [906]، ص: [903]، ص: [913]).

ويُلخِّص هذا التعلُّق أبو الثناء الآلوسي عندما يصف موقفاً مرَّ به في إحدى زياراته للأضرحة والمزارات، فيقول: "حتى أتينا قرية يقال لها [قارحين] وهناك قبر عليه قبة ثلجية قد زرناه فلم نحس منه بروحانية"

(الانحرافات العقدية، ص: [347]).

ويقول البريلوي أحمد رضا المُسمِّي نفسه بعبد المصطفى: "إنني لم أستعن في حياتي بأحد ولم أستغث بغير الشيخ عبد القادر، وكلما أستغيث أستغيث به، ومرة حاولت أن أستغيث وأستعين بولي آخر، وعندما أردت النطق باسمه للاستغاثة والاستعانة ما نطقت إلا بـ (يا غَوْثاه)، فإن لساني يأبى أن ينطق الاستعانة بغيره" (عن: البريلوية عقائد وتاريخ، إحسان إلهي ظهير، ص: [58] [10]، مجموع الفتاوى، ج27 ص: [164]).

 وهذا الموقف النفسي يرصده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عندما يتحدث عن تفرُّق القبوريين حسب تمسك كل منهم بالضريح الذي تتوق نفسه إليه، فيقول: "ولهذا كان المتخذون القبور مساجد لما كان فيهم من الشرك ما فيهم قد فرقوا دينهم وكانوا شيعاً، فتجد كل قوم يعظمون متبوعهم أو نبيهم، ويقولون: الدعاء عند قبره يستجاب، وقلوبهم معلقة به دون غيره من قبور الأنبياء والصالحين وإن كان أفضل منه، كما أن عباد الكواكب والأصنام كل منهم قد اتخذ إلهه هواه، فهو يعبد ما يألهه وإن كان غيره أفضل منه"

 (موالد مصر المحروسة، ص: [81-82]).

وهكذا هي في تراثهم الشعبي، فيقول المثل الشعبي: "الشيخ البعيد سره باتع"، أي: صاحب الضريح البعيد سره مؤكد مقطوع به، والبعد: مسألة نسبية، فالبعيد بالنسبة إلى هؤلاء قريب لغيرهم، والقريب إليهم الذي لا يرغبونه بعيد عن غيرهم، فما الذي يجعل الضريح البعيد مرغوباً أكثر من غيره؟   إنه شوق القلب وحنينه الذي يساعد البُعد في تولده، وهذا ما يُعبِّرون عنه في مثل آخر يقول: (ابعد حبة -بعض الشيء- تزيد محبة)... فتعلُّق القلب رغبة ورهبة ومحبة تجعل "آمال وآلام الزائرين لا تمضي إلى أي ضريح بالمصادفة، ولكن شهرة الولي واختصاصه بالشفاعة، والبعد المكاني، لهم تأثير كبير في قصد الزيارة؛ فالضريح الذي نتكبد إليه مشاق السفر يصبح أكثر جذباً ورهبة من ذلك الضريح القريب المتاح زيارته في أي وقت"

 (رسالة العبودية، ت: محمد بشير عيون، ص: [65-66]، وانظر: مجموع الفتاوى، ج10، ص: [216]).

وتبقى التساؤلات: - ما الذي يدفعهم للاعتقاد في الأضرحة أنها قوة قاهرة وسلطة نافذة وإن اعتبروها (واسطة) و(وسيلة)؟ - وما الذي يدفعهم لإسناد ذلك إلى الأرواح، أو بتعبير أدق إلى سرّ غيبي محيّر؟ - وما الذي يدفعهم إلى التوجه بمشاعر قلوبهم نحوها لجلب رضاها أو دفع مضرتها، أو للتمتع بالمسرة والحبور في أنفسهم؟ - لماذا تحوَّلت العلاقة بالرمز من ذكرى واحترام إلى تقديس واعتقاد إلى تعلق وانجذاب؟ إن الذي حملهم على كل ذلك وحمل غيرهم على نظيره هو إشباع (التألُّه) لدى قلوبهم المحرومة من التألُّه للإله الحق؛ وهذا ما يُقرِّره الإمام ابن تيمية رحمه الله حين يقول: "ومن لم يكن محبّاً مخلصاً لله، عبداً له، قد صار قلبه معبّداً لربه وحده لا شريك له، بحيث يكون الله أحب إليه من كل ما سواه، ويكون ذليلاً له خاضعاً، وإلا استعبدته الكائنات واستولت على قلبه الشياطين... وهذا أمر ضروري لا حيلة فيه؛ فالقلب إن لم يكن حنيفاً مقبلاً على الله معرضاً عما سواه، كان مشركاً"

(الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، تحقيق أبي حذيفة عبيد الله بن عالية، ص: [277]).

ويُقرِّر ذلك أيضاً تلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله، حين يقول: "العبد لا يترك ما يحبه ويهواه إلا لما يحبه ويهواه، ولكن يترك أضعفهما محبة لأقواهما محبة"

 (د. محمد محمد عودة، ود. كمال إبراهيم مرسي، الصحة النفسية في ضوء علم النفس والإسلام؛ ص: [103]).

 وهذا ما تُقرِّره أيضاً الدراسات الإنسانية الحديثة، فقد "أيدت دراسات الأنثربولوجيا [علم الإنسان] وعلم الأديان أن الحاجة إلى الدين موجودة عند جميع الناس في كل العصور وفي جميع المجتمعات، فالإنسان منذ القِدم وهو يبحث عن إله يعبده، ويتوسل إليه، يعتقد أنه قوي مسيطر على الكون، خالق كل شيء، حي لا يموت"

(د. يوسف القرضاوي، الإيمان والحياة، ص: [99]). "

هذه الفطرة حقيقة أجمع عليها الباحثون في تاريخ الأمم والأديان والحضارات، فقد وجدوا الإنسان منذ أقدم العصور يتدين ويتعبد ويؤمن بإله، حتى قال أحد كبار المؤرخين: لقد وُجدت في التاريخ مدن بلا قصور، ولا مصانع، ولا حصون، ولكن لم توجد أبداً مدن بلا معابد" (حسين أحمد أمين، تأملات في حقيقة أولياء الله الصالحين، مجلة العربي، عدد: [226]، رمضان 1397هـ، ص: [131]).

 وهذه الغريزة هي التي أضفت على (الرمز) حتى عند أهل الإلحاد أشكال المهابة و(القداسة)، فـ "في ظل نظام كالنظام الشيوعي الذي لا مكان للدين في فكره العلمي، اصطبغ الإيمان بالمادية الديالكتيكية بصبغة الحماس الديني، واتخذت الاجتماعات والاستعراضات سِمة الاحتفالات والمواكب الدينية، وأحيط واضعو النظرية ومؤسسو الدولة بهالة دونها هالة القديسين والرسل؛ فهم يوصفون بالخالدين، أو بالشمس التي لا تغرب، وها هي تماثيلهم الضخمة وصورهم وقد حلت مكان التماثيل الدينية والأيقونات تطل على الجماهير في الساحات وكافة المباني العامة، وعلى الأفراد في مساكنهم الخاصة، وها هي قبورهم وقد تحوَّلت إلى مزارات مقدسة تحج إليها الملايين، وتصطف الصفوف خارجها لساعات من أجل إلقاء نظرة، أما كتبهم فهي بمثابة الكتب المقدسة، من قبيل التجديف أن ينسب إلى فكرة فيها الخطأ، بل ويبيت البعض ليلهم (كالحرس الأحمر في الصين) وهي إلى جوارهم أو تحت وسائدهم حتى تصرف الشرور عنهم!"

(د. زكريا سليمان بيومي، الطرق الصوفية بين الساسة والسياسة، ص: [128]).

سعيد محمد ولد السعيد

موريتانيا

 

 

 

   
 
المدافعون عن إيران
بروفيسور إيال زيسر
لعبة أميركا وايران والعراق
هم المتعصبون 1
إيران واسرائيل 1
اغتصاب على الهواء
شماعة الإساءة للدين
صالح عاشور يخون بلده
لاتنسوا المالكي الملعون
اهل السنه وال البيت 1
الإنسانية 2
الإنسانية 1
واحسرتاه على العراق 3
واحسرتاه على العراق 2
واحسرتاه على العراق 1
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 24/08/2019 11:21:52 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع