العلويون وأغبياء ألسنة (4)
داعش أللا إسلامية
الإرهاب النصيري
حقيقة حركة بلاك هوك
التثقيف الشيعي الخاطئ (4)
هذا ماتضمره إيران للعراق
من أكاذيب النظام
المنطق المقلوب
الموت لأمريكا الموت لإسرائيل
المالكي يضعنا على المذبح الإيراني
دعونا نستعمل فكرنا
أدخنة في سماء البحرين
" البرادعي
روسيا الرابح الأكبر
كم عدد قتلى حزب الله؟
القرصنة المعممة!
اختطاف الأب باولو
 
 
 

                  الأضرحة الوهمية 10

من الطبيعي أن يتوجَّه ألأنسان البدائي إلى حجر أو شجر أو قبر أو أي مخلوق آخر بأشكال التقديس والتقرُّب لأنه لم تكن آنذاك رسل وأنبياء تهدي إلى شرع الله ، ولذا: فإن الصورة الساذجة المباشرة .ولكن هذه الأعمال لا يتصور أنها تنطلي من أول وهلة وبصورتها الساذجة على المخلوق المكرم بعقله، المميز بفطرته؛ إذ لا بد من وجود حجج وحيثيات تزين هذا الانحراف وتسوغه له، أي: لا بد من وجود (فلسفة) لهذا الأمر حتى ولو لم تظهر مصاحبة له، فهي في كثير من الأحيان تظهر في صورة أشبه ما تكون بالاتجاه النفسي لدى المبتلين بهذا الداء، وهنا تكمن الصعوبة في هذا الجانب من البحث؛ لأننا نريد دخول منطقة (اللاوعي) عند القبوريين للخروج بالوعي الكامن الذي يحركهم ويدفعهم إلى هذه الأفعال التي من المفترض ألا يقبلها عقل راشد، ولا تستسيغها فطرة سليمة، ولا تسمح بها شريعة منزلة.. فكيف فعلها هؤلاء؟ بل كيف تمسكوا بها ودافعوا عنها؟

 عودة إلى الوراء: الأمر يستدعي مِنَّا أن نعود إلى الوراء لننظر: كيف كان يُدعى الناس من خلال (الحكمة والفلسفة) إلى الانحراف العقدي؟

  في البدء كان التوحيد، ولم يكن شرك على وجه الأرض، وكان في الناس بعض المميزين بصلاحهم المبرزين بعبادتهم، ثم طالت فترة الناس عن نور الوحي فقلّ فيهم عدد هؤلاء المميزين، ولكن يبقى الناس يجلون هؤلاء الصالحين، متمسكين بشعاع التقوى والعبادة يريدون عدم الانسلاخ منه، وهنا يبرز الشيطان مزيناً بداية خط الانحراف: (لو صوّرتم صورهم، فكنتم تنظرون إليهم)، و(أرى جزعكم على هذا، فهل لكم أن أصور لكم مثله، فيكون في ناديكم فتذكرونه به)، فقط اتخاذ (الرمز)؛ للتذكرة بالعبادة والصلاح! فصوروا، ثم ماتوا... فنشأ قوم بعدهم فقال لهم إبليس: (إن الذين كانوا من قبلكم كانوا يعبدونها) فعبدوها. إنه (التقليد). فباتخاذ (الرمز) واحترامه وتعظيمه، ثم بـ (التقليد) الذي قاد إلى التقديس حدث أول شرك، وهذا ما حدث في قوم نوح عليه السلام (انظر: ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، سورة نوح، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح من الآية:23]، وانظر: تفسير الطبري، ج29، ص: [62]، وإغاثة اللهفان، لابن القيم، ج1، ص: [184]).   فكيف كانت (فلسفة) الشرك في قوم إبراهيم عليه السلام؟! نشأت عبادة الكواكب عندهم من التعلق بالملائكة، واعتقاد أنهم (وسطاء) بين الله وخلقه، وأنهم موكول إليهم تصريف هذا العالم، ثم اعتقدوا أن الأفلاك والكواكب أقرب الأجسام المرئية إلى الله تعالى، وزعموا أنها أحياء ناطقة مدبرة للعالم، وأنها بالنسبة للملائكة كالجسد للروح، فهي الهياكل، والملائكة الأرواح، وأنها متصفة بصفات مخصوصة، ولوجود هذه الصفات استحقت أن تكون آلهة تُعبَد... فكانوا يتقرَّبون إلى الهياكل تقرُّباً إلى الروحانيات، ويتقرَّبون إلى الروحانيات تقرباً إلى الباري تعالى، وهؤلاء يُسمَّون (أصحاب الهياكل). ولما كانت هذه الكواكب يختفي أكثرها في النهار وفي بعض الليل لما يعرض في الجو من الغيوم والضباب ونحو ذلك رأوا أن ينصبوا لهذه الكواكب أصناماً وتماثيل على هيئة الكواكب السبعة (الشمس، والقمر، والزهرة، والمشتري، وعطارد، والمريخ، وزحل) حينما تصدر أفعالها عنها كما يزعمون، كل تمثال يقابل هيكلاً... واعتقدوا أن التقرُّب إلى هذه الأصنام هو (الوسيلة) إلى الهياكل التي هي وسيلة إلى الروحانيات، التي هي وسيلة إلى الله تعالى... وهؤلاء يُسمَّون (أصحاب الأشخاص) (بتصرُّف عن: التنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام، لعبد المجيد بن سالم بن عبد الله المشعبي، ص: [43-45]. وانظر: تفسير ابن كثير، ج2، ص: [140-141]). مرة أخرى: إنه (الرمز)، ولكن يظهر هنا جليّاً دور قدسية (الأرواح) التي نسبوها إلى الملائكة، وعقيدة (الواسطة) و(الوسيلة). ويعيد إبراهيم عليه السلام إرساء عقيدة التوحيد صافية نقية، وينشر إسماعيل عليه السلام ملة أبيه إبراهيم بين العرب، ويظل أبناؤه على ذلك التوحيد، معظّمين أول بيت وُضِعَ للناس الذي جدَّده خليل الله مع ابنه إسماعيل عليهما السلام... إلى أن بعدت الفترة بين العرب ونور النبوة، ثم اندرس كثير من آثار العلم، فقلّت حصانتهم ضد الانحراف، وأصبحت الفرصة مواتية للتحريف، وهنا برز عمرو بن لحيّ الخزاعي آتياً بالأصنام إلى مكة، فنصبها وأمر الناس بعبادتها وتعظيمها[2]، فعبدوها، ولكنهم لم يعبدوها لمجرَّد كونها حجارة أو أخشاباً، بل عبدوها -معتقدين أنها منازل الأرواح كما بيّن الإخباريون-[3]. مرة أخرى: إنه (الرمز) و(الأرواح)؛ ثم بسبب (التقليد) وبسبب ضعف تمثل تعاليم الملة الحنيفية في نفوس الناس بل ربما كانت تفاصيل هذه التعاليم قد ضاعت استمرت فيهم هذه الوثنية مع شعائرها وعاداتها واعتقاداتها عقوداً متتابعة (انظر السيرة النبوية الصحيحة، د. أكرم ضياء العمري، ج1، ص: [83-84]). ووصل الولع بـ (تقديس الرمز) إلى هاوية سحيقة، حيث روى أبو الرجاء العطاردي: "كنا نعبُد الحجر، فإذا وجدنا حجراً هو أخير! ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجراً جمعنا جُثوة من تراب ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه ثم طفنا به..." (أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة)؛ ومع ذلك قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر من الآية:3]، وقالوا أيضاً: {هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّه} [يونس من الآية:18]... إنها: (الواسطة) و(الوسيلة). ونفترض هنا سؤالاً مهماً: لو كان عمرو بن لحي خرج في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى عبادة الأوثان تقرُّباً إلى الرحمن، أكان يجد من يتبعه منهم؟   بداهةٌ: لا، وإذا كان الأمر كذلك: فلماذا لم يرفض العرب ما جاء به عمرو من تحريف دين إبراهيم وعبادة الأصنام من أول وهلة؟ يوضِّح الإجابة على مثل ذلك كلام لابن القيم رحمه الله حيث يقول: "قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتفريغه من ضده، وهذا كما أنه في الذوات والأعيان فكذلك هو في الاعتقادات والإرادات، فإذا كان القلب ممتلئاً بالباطل اعتقاداً ومحبة لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبته موضع... وسر ذلك: أن إصغاء القلب كإصغاء الأذن، فإذا أصغى إلى غير حديث الله لم يبقَ فيه إصغاء ولا فهم لحديثه، كما إذا مال إلى غير محبة الله لم يبق فيه ميل إلى محبته..." (الفوائد، ص: [44-45]). لم يكن عمرو بن لحيّ أول من ألقى إلى العرب مفهوم تقديس الرمز وإن كان هو أول من جسده في صورة أوثان وأصنام، لقد كان العرب بسبب ضعف آثار علم النبوة الذي أشرنا إليه، وبذريعة (تقديس الرمز) وصلوا إلى ما يمكن أن نطلق عليه: (حالة القابلية للشرك).   فلقد ذكر ابن الكلبي في كتابه (الأصنام) وابن إسحاق في سيرته: "أنهم كانوا لا يظعن من مكة ظاعن إلا حمل معه حجراً من حجارة الحرم؛ تعظيماً للحرم وصبابة به، فحيثما حل وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة؛ تيمناً منهم بها، وصبابة بالحرم، وحبّاً له" (السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة؛ د. محمد محمد أبو شهبة، ج1، ص: [71]). فتقديس (الرمز) ذريعة إلى الشرك، "وهذه العلة التي لأجلها نهى الشارع هي التي أوقعت كثيراً من الأمم: إما في الشرك الأكبر أو فيما دونه من الشرك؛ فإن النفوس قد أشركت بتماثيل القوم الصالحين، وبتماثيل يزعمون أنها طلاسم الكواكب، ونحو ذلك، فلأن يُشْرَك بقبر الرجل الذي يعتقد نبوته أو صلاحه؛ أعظم من أن يشرك بخشبة أو حجر على تمثاله؛ ولهذا تجد أقواماً كثيرين يتضرعون عندها، ويتخشعون ويعبدون بقلوبهم عبادة لا يعبدونها في المسجد، بل ولا في السّحَر..." (ابن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم، ص: [334]، وانظر: حكم الله الواحد الصمد في حكم الطالب من الميت المدد، لمحمد بن سلطان المعصومي). حقيقة القبورية: وهنا نأتي إلى القبوريين: كيف تبدأ علاقتهم بالقبر أو الضريح؟ وكيف تنتهي بهم إلى الشرك الأكبر أو فيما دونه من الشرك حسب تعبير ابن تيمية رحمه الله؟ "تبدأ العلاقة بتقديس (الرمز)؛ رمز الصلاح والتقوى والمنزلة الرفيعة عند الله، ومن ثم: تستحب زيارة تلك البقاع، ليس لتذكر الموت والآخرة، بل لتذكر (الرمز) والاعتبار به، ولأن هذه الأماكن (مباركة)، ولأن الملائكة و(الأرواح) تنتشر حولها كما يزعمون، فإن دعاء الله يحسن عندها، فهو أرجح منه في البيت والمسجد وأوقات السّحَر، كما أن البركة (تفيض) على كل شيء حول القبر، فمن أراد التزود منها فليلمس، ويقبّل، ويتمسح، فإذا تقرر ذلك هبط إلى دركة تالية: من دعاء الله عنده إلى الدعاء به والإقسام على الله به، أي: اتخاذه (واسطة) و(وسيلة) للاستشفاع به عند الله؛ فصاحب الضريح طاهرٌ مكرَّمٌ مقرَّبٌ له جاه عند الله، بينما صاحب الذنب أو الحاجة يتلطخ في أوحال خطيئته، غير مؤهل لدعاء الله، فإذا تقرَّر ذلك هبط إلى دركة أخرى: فما دام هذا المقبور مكرَّماً فليس بممتنع أن يعطيه الله القدرة على التصرُّف في بعض الأمور التي لا يقدر عليها طالب الحاجة، فيُدعى صاحب القبر، يُرجى ويُخشى، يستغاث به، ويطلب المدد منه، ولِمَ لا؟! فهو صاحب (السر) الذي توجل منه النفوس، وترتجف له القلوب، وتتحير فيه العقول! فإذا تقرَّر ذلك هبط دركة ليست أخيرة، حيث (يتخذ قبره وثناً، يعكف عليه، ويوقد عليه القنديل، ويعلق عليه الستور، ويبني عليه المسجد، ويعبده بالسجود له، والطواف به، وتقبيله، واستلامه، والحج إليه، والذبح عنده، ثم ينقله [الشيطان] درجة أخرى: إلى دعاء الناس إلى عبادته، واتخاذه عيداً ومنسكاً، وأن ذلك أنفع لهم في دنياهم وآخرتهم..." (ابن القيم، إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ج1، ص: [217]). هذا هو الواقع: ليست المسألة مظاهر وطقوساً مجردة، بل هي أعمال جوارح، نتجت عن أعمال قلوب، تُحرِّكها تصورات واعتقادات رسخت في النفوس وتخللتها وذابت فيها إلى الحد الذي لم تعد فيه بارزة منفصلة عن تلك المظاهر والطقوس... هذا هو التصور المقنع لما يعمله أي إنسان عاقل؛ فـ "مبدأ كل علم نظري وعمل اختياري هو الخواطر والأفكار، فإنها توجب التصورات، والتصورات تدعو إلى الإرادات، والإرادات تقتضي وقوع الفعل، وكثرة تكراره تعطي العادة. فصلاح هذه المراتب بصلاح الخواطر والأفكار، وفسادها بفسادها" (ابن القيم، الفوائد، ص: [236]). فالحقيقة أن: "من يدعو الأموات ويهتف بهم عند الشدائد ويطوف بقبورهم ويطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه، لا يصدر منه ذلك إلا عن اعتقاد كاعتقاد أهل الجاهلية في أصنامهم، هذا إن أراد من الميت الذي يعتقده ما كان تطلبه الجاهلية من أصنامها من تقربهم إلى الله، فلا فرق بين الأمرين. وإن أراد استقلال من يدعوه من الأموات بأن يطلبه ما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل، فهذا أمر لم تبلغ إليه الجاهلية..." (الإمام محمد بن علي الشوكاني، رسالة وجوب توحيد الله عز وجل، ت: د. محمد بن ربيع هادي المدخلي، ص: [80]). فالمسألة في حقيقتها: تقديس (الرمز) واتخاذه (واسطة) أو (وسيلة) لقضاء الحاجات وللشفاعة عند الله. هكذا هي في أدبيات القبوريين: جاء في (الرسالة: [42]؛ من رسائل إخوان الصفا: [4/21]) قولهم[4]: "من الناس من يتقرب إلى الله بأنبيائه ورسله وبأئمتهم وأوصيائهم أو بأولياء الله وعباده الصالحين، أو بملائكة الله المقرَّبين والتعظيم لهم ومساجدهم... فإن قصُر فهمه ومعرفته بهم فليس له طريق إلا اتباع آثارهم والعمل بوصاياهم والتعلُّق بسننهم والذهاب إلى مساجدهم ومشاهدهم والدعاء والصلاة والصيام والاستغفار، وطلب الغفران والرحمة عند قبورهم وعند تماثيلهم المصورة على أشكالهم، لتذكار آياتهم وتعرف أحوالهم من الأصنام والأوثان وما يشاكل ذلك، طلباً للقربة إلى الله والزلفى لديه..." (عن: هذه مفاهيمنا، للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، ص: [32]، ص: [102]). ومما نقله الشيخ محمد رشيد رضا عن كتاب لأحد دعاة القبور: "وكل ما في الأمر أنه -أي: المتوسّل بغير الله- يرى نفسه ملطخاً بقاذورات المعاصي، أبعدته الغفلات عنه -أي: عن الله- أيما إبعاد، فيفهم من هذا أنه جدير بالحرمان من تحقيق مطالبه وقضاء حاجاته، وله الحق في هذا الفهم..." (مجلة المنار، ج3، م33، ص: [216]). وهكذا؛ هي في مكنون تراثهم الشعبي، فإذا استطلعنا الأمثال الشعبية المصرية كنموذج لهذا التراث في العالم الإسلامي نجد منه قولهم: [من زار الاعتاب ما خاب] أي: من زار الأضرحة والأعتاب (المقدسة) قضيت حاجته ونال مراده، "فالاعتقاد الشعبي في الأولياء يتلخص في أن الله قد منح بعض عباده المقربين (امتيازات) لا حدود لها... يكوّنون حول الرسول ديواناً سماوياً ينشر قدرته" (موالد مصر المحروسة، عرفة عبده علي، ص: [85]). ونجد في هذا التراث أيضاً: (يوضع سره في أضعف خلقه)، والمفهوم من كلمة (سره) أنها القدرة المستندة إلى أسباب غيبية ومحيرة، وأضعف خلقه مقصود بهم: المجانين والمجاذيب والأطفال... ولعل من دقيق فقه الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في دين الله، وإحاطة فقهه بواقع الناس وحالهم؛ ما جاء في معرض تعريفه للألوهية والإله؛ حيث قال: "فاعلم أن هذه الألوهية هي التي تسميها العامة في زماننا: السر، والولاية. والإله معناه: الولي الذي فيه السر، وهو الذي يسمونه: الفقير، والشيخ، وتسميه العامة: السيد، وأشباه هذا، وذلك أنهم يظنون أن الله جعل لخواص الخلق منزلة يرضى أن الإنسان يلجأ إليهم، ويرجوهم، ويستغيث بهم، ويجعلهم واسطة بينه وبين الله" (رسالة: هدية طيبة، ضمن مجموعة التوحيد، ص: [152]). ويقول أيضاً: "...هذا الذي يسميه المشركون في زماننا: الاعتقاد، هو الشرك الذي نزل فيه القرآن..." (رسالة: كشف الشبهات، ضمن مجموعة التوحيد، ص: [102]، ص: [113]). وكذلك هي في واقعهم؛ يقول أحدهم: "إن الوهابيين يقولون: إن أولياء الله لا يستطيعون دفع الذباب عن قبورهم، ولكنهم لا يعلمون أن لهم قدرة أن يقلبوا العالم كله، ولكنهم لا يتوجهون إلى ذلك"، ونقلوا عن محمد الحنفي أنه قال في مرض موته: "من كانت له حاجة فليأت إلى قبري، ويطلب حاجته أقضها له" (عن: جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية، د. شمس الدين السلفي الأفغاني، ص: [1083]، وانظر: البريلوية، عقائد وتاريخ، إحسان إلهي ظهير، ص: [74]، ص: [59]). "فالاعتقاد السائد: أن البركة إنما تسري من الولي إلى الضريح إلى المناديل والملابس التي مسحت بها، والأغرب من ذلك: ما يحدث عند تغيير كسوة الضريح وعمامة الولي الخاصة، هنا يسعى الجميع للحصول على قطع من هذه الكسوة أو العمامة مع استعدادهم لسداد أي مبلغ يطلب منهم..." (هيام فتحي دربك؛ مقال بعنوان: موالد الأولياء في مصر، المجلة العربية، عدد: [131]، ذو الحجة 1408هـ، ص: [43]). وذكر المؤرخ الحضرمي صلاح البكري: "أن بعض المرضى يأكلون من تراب بعض تلك القبور طلباً للشفاء" (انظر: الانحرافات العقدية، ص: [335])

فتحية نائل

السودان

 

 

   
 
غضب الجماهير الإيرانية 1
حكام الصين المجرمون 4
حكام الصين المجرمون 3
حكام الصين المجرمون 2
حكام الصين المجرمون1
الدكتور عماد بوظو
المحافظات العراقية وإيران 2
المحافظات العراقية إيران 1
نحن والاستعمار الجديد
الأضرحة الوهمية 13
ألأضرحة الوهمية 12
الأضرحة الوهمية 11
الأضرحة الوهمية 10
ألأضرحة الوهمية 9
ألأضرحة الوهمية 8
سماع القرآن الكريم على الإنترنت
 15/02/2019 09:33:32 م  

 

 

كل الحقوق محفوظة لموقع أحباب الصادق 2012 ©
 لا يتحمل الموقع مسئولية الاراء المنشورة ولا تعبر تلك الاراء بالضروة عن رأي اصحاب الموقع